فهرس الكتاب

الصفحة 278 من 2406

ويقال تبلَّد الرّجلُ، إذا وضَعَ يَدَهُ على صَدْره عند تَحيُّرِه في الأمر. والأبْلد الذي ليس بمقْرُونِ الحاجبَيْن، يقال لما بين حاجبيه بَُلْدَة. وهو من هذا الأصل؛ لأنّ ذلك يشبه الأرض البلدة. والبلدة: النَّجم، يقولون هو بَلْدة الأسد، أي صدره (1) . والبلد صدْرُ القُرى. فأمّا قول ابن الرِّقاع:

بلز - بلس

* مِنْ بَعْدِ ما شمِلَ البِلَى أبلادَها (2) *

فهو من هذا. وقالوا: بَلِ البلدُ الأَثَر، وجمعه أبلاد. والقولُ الأولُ أقيَس. ويقال بَلّد الرّجُل بالأرض، إذا لَزِق بها. قال:

إذا لم يُنازِعْ جاهِل القومِ ذُو النُّهى

وبَلّدَتِ الأعلامُ باللّيلِ كالأَكَمْ (3)

يقول: كأنّها لزِقَتْ بالأرض. وقال رجلٌ من تميمٍ يصفُ حَوضًا:

وَمُبْلِدٍ بَيْنَ مَوْماةٍ بَمَهْلَكَةٍ

جاورْتُه بِعَلاةِ الخَلْقِ عِلْيانِ (4)

يذكر حوضًا لاصقًا بالأرض. ويقال أبْلَدَ الرَّجُلُ إبلادًا، مثل تبلّد سواء. والمبالدة بالسُّيوف مثل المُبَالطة. وقال بعضهم: اشتقّ من الأوّل، كأنهم لزِموا الأرضَ فقاتلوا عليها. والبالد قياسًا للمقيم بالبَلَد.

(بلز) الباء واللام والزّاء* ليس بأصل، وفيه كُلَيمات، فالبِلِزُ المرأة القصيرة. ويقولون البَلأَز: القصير من الرِّجال (5) والبَلأَزَةُ: الأكْل. وفي جميعِ ذلك نظرٌ.

(بلس) الباء واللام والسين أصلٌ واحد، وما بَعْدَه فلا معوَّلَ عليه.

بلص - بلط

(1) في اللسان والأزمنة والأمكنة (1: 194، 313) أنها موضع لا نجوم فيه. وذكر الجوهري أنها ستة أنجم من القوس.

(2) صدره كما في اللسان (4: 64) والأغاني (1: 115، 118/8: 176، 177) :

* عرف الديار توهمًا فاعتادها *

(3) البيت في اللسان (4: 65) بدون نسبة كما هنا.

(4) وكذا جاءت روايته في اللسان (4: 63) ، لكن في (19: 235) :"ومتلف بين موماة".

(5) الذي في اللسان أن"البلز الرجل القصير". وأما"البلأز"فقد ذكره اسمًا من أسماء الشيطان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت