فهرس الكتاب

الصفحة 1026 من 2406

(شر) الشين والراء أصلٌ واحد يدلُّ على الانتشار والتّطايُر. مِن ذلك الشرّ خلاف الخير. ورجلٌ شِرِّير، وهو الأصل؛ لانتشاره وكثرته. والشَّرُّ: بسْطُك الشيءَ في الشمس. والشّرارة، والجمع الشّرَارُ. والشّرَر: ما تطاير من النّار، الواحدة شَرَرَة. قال الله جلَّ وعلا: { إِنَّها تَرْمِي بِشَرَرٍ كالقَصْرِ }

[المرسلات 32] . ويقال: شرشَرَ الشيءَ، إذا قطّعه. والإِشرارة: ما يُبْسَط عليه الشيء. والشِّواء الشّرْشار (1) : الذي يتقاطر دَسَمُه. والشَّرشرة: أن تنفُض الشَّيء من فيك بعد عضِّك إِيَّاه. وشراشر الأذناب: ذَباذِبُها. وأنشد:

فعوين يَستعجِلْنه ولَقِينَه

يَضْرِبْنَه بِشراشر الأَذْنابِ (2)

فإن قال قائل: فعلى أيِّ قياسٍ من هذا البابُ يُحمل الشَّراشر، وهي النَّفْس، يقال ألقى عليه شراشِرَه، إذا ألقى عليه نفسه حرصًا ومحبّة. وهو قوله:

* ومِنْ غَيَّةٍ تُلقَى عليها الشَّراشرُ (3) *

فالجوابُ أنَّ القياس في ذلك صحيح، وليس يُعنَى بالشّراشر الجسمُ والبدَن، إنّما يراد به النَّفْس. وذلك عبارةٌ عن الهِمم والمَطَالب * التي في النَّفْس. يقال ألقى عليه شراشِرَه، أي جَمَع ما انتشر من هِمَمه لهذا الشيء، وشَغَلَ همومَه كلَّها به. فهذا قياس.

ويقال أشررتُ فلانًا، إذا نسبتَه إلى الشرّ. قال طرفة:

وما زال شُربِي الرّاحَ حتّى أَشَرّنِي

صديقي وحَتَّى ساءني بعضُ ذلِكِ (4)

ويقال أشررت الشّيءَ، إذا أبرزْتَه وأظهرتَه. قال:

(1) وكذا في المجمل. وفي اللسان والقاموس:"الشرشر".

(2) في المجمل:"يعوين".

(3) لذي الرمة. وصدره في ديوانه 251 واللسان (شرر) : * وكائن ترى من رشدة في كريهة *.

(4) ديوان طرفة 55 واللسان (شرر) . وفي الأصل:"شرب الراح"، وصوابه في الديوان واللسان. وفي اللسان:"بعض ذلكا"، تحريف. ومطلع القصيدة:

ففي قبل وشك البين يا ابنة مالك

وعوجي علينا من صدور جمالكِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت