فهرس الكتاب

الصفحة 1386 من 2406

قال الخليل: العِرق العاند: الذي يتفجَّر منه الدّمُ فلا يكاد يَرقَأ. تقول: عَنِد عِرقُه.

قال ابن دُريد ( [23] ) : طريقٌ عاند، أي مائل. وناقة عَنودٌ، إذا تنكّبت الطّريقَ مِن نشاطها وقوّتها. قال الراجز:

إذا ركبتمْ فاجعَلوني وَسَطا *** إنِّي كبيرٌ لا أُطيق العُنَّدَا ( [24] )

ما عنه عُنْدَُدٌ ( [25] ) : أي ما منه بدّ، فهذا من الباب. تفسير ما عنه عَنْدَُد، أي ما عنه مَيل ولا حَيدُودة. قال جندل:

ما الموتُ إلاّ مَنْهل مُستَوْرَدُ *** لا تأمَننْه ليس عنه عُنْدَُدُ

ويقال: *أعْنَدَ في قَيئِه، إذا لم ينقطع. قال يعقوب: عِرْقٌ عاند قد عَنَدَ يَعْنُد دمُه، أي بأخذ في شِقّ. قال:

وأيُّ شيء لا يحبُّ ولدَهُ *** حتى الحبارى ويَدُفُّ عَنَدَه ( [26] )

أي ناحية منه يُراعيه. ويقال: استَعْنَدَ البعيرُ، إذا غَلَب قائدَه على الزِّمام فجرّه. ومن الباب مثلٌ من أمثالهم:"إنَّ تحت طِرِّيقَتِهِ لعِنْدَأْوَةً". الطِّرِّيقة: اللِّين. يقال: إن تحت ذلك اللِّين لعظمةً وتجاوُزًا وتعدِّيًا.

فأمّا قولُهم: زيدٌ عِنْدَ عمرو، فليس ببعيدٍ أن يكون من هذا القياس، كأنَّه قد مال عن الناسِ كلِّهم إليه حتى قرُبَ منه ولزِقَ به.

(عنز) العين والنون والزاء أصلانِ صحيحان: أحدهما يدلُّ على تنحّ وتعزُّل، والآخر جنسٌ من الحيوان.

فالأول: قولهم: اعتنَز فلانٌ، أي تنحَّى وترك النّاحيةَ اعتنازًا. ويقال: مالي عنه مُعْتَنَزٌ، أي مُعتَزَل، وأنشدوا:

كأنِّي سهيلٌ واعتنازُ محلِّه *** تعرُّضُه في الأفق ثم يجورُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت