فهرس الكتاب

الصفحة 1575 من 2406

(غلف) الغين واللام والفاء كلمةٌ واحدةٌ صحيحة، تدلُّ على غِشاوةٍ وغِشيانِ شيء لشيء. يقال: غِلافُ السَّيفِ والسِّكِّين. وقَلبٌ أغلَفُ: كأنَّما أُغشِيَ غِلافًا فهو لا يَعي شيئًا. قال الله تعالى: {وَقَالُوا قُلُوبُنا غُلْفٌ}

[البقرة 88] ، أي أُغشِيَتْ شيئًا فهي لا تَعي. وقرئت ( [9] ) : {غُلُفٌ ( [10] ) } ، أي أوعيةٌ للعِلْم. والقياس في ذلك كله واحد. ويقولون: تغَلَّف بالغالية، وليس ببعيدٍ ممّا ذكرناه.

(غلق) الغين واللام والقاف أصلٌ واحد صحيح يدلُّ على نُشوبِ شيءٍ في شيء. من ذلك الغَلَق، يقال منه: أغلقتُ البابَ فهو مُغْلَق. وغَلِقَ الرهنُ في يدِ مُرْتَهِنِه، إذا لم يَفتكَّه ( [11] ) . قال رسول الله صلى الله عليه وآله:"لا يَغْلَقُ الرَّهنُ". قال الفُقهاء: هو أن يقول صاحب الرَّهْنِ لصاحب الدَّين: آنَيتُك بحقِّك ( [12] ) إلى وقت كذا، وإلاَّ فالرَّهنُ لك. فنَهَى النبيُّ صلى الله عليه وآله عن ذلك الاشتراط. وكلُّ شيء لم يُتَخَلَّصْ فقد غَلِق. قال زُهير:

وفارقتْكَ برهنٍ لا فَكاكَ له *** يومَ الوَداعِ فأمسى الرَّهنُ قد غَلِقا ( [13] )

ويقال المِغْلَق: السَّهم السابعُ في الميسِر، لأنَّه يَستغلِق شيئًا وإن قلَّ. قال لبيد:

وجَزُورِ أيسارٍ دعوتُ لحتْفِها *** بمَغَالقٍ متشابهٍ أجسامُها ( [14] )

*ويقال: غَلِقَ ظَهرُ البعير فلا يَبْرأُ من الدَّبَر. ومنه غلِقَت النّخلةُ: ذَوَت أصولُ سَعفِها فانقطَع حَمْلُها. والله أعلم بالصّواب.

( [1] ) أي الذي طر شاربه، أي طلع وظهر. وفي الأصل:"الطائر الشارب"، صوابه في المجمل واللسان والقاموس.

( [2] ) أنشده في اللسان (غلا) .

( [3] ) ويروى:"غلاب"كما سبق في (ذكا) ، وكذا في اللسان (ذكا) .

( [4] ) لابن قيس الرّقيات في ديوانه 280 واللسان (غلا) .

( [5] ) أنشده في اللسان (غلب) .

( [6] ) في المجمل:"خلطته حنطة بشعير".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت