فهرس الكتاب

الصفحة 1994 من 2406

فِ بعدَ المشيبِ كفى ذاك عارا (1)

فكيف أنا وانتحالِي القوَا

(نحو) النون والحاء والواو كلمةٌ تدلُّ على قصد. ونحوْتُ نَحْوَه. ولذلك سمِّي نَحْوُ الكلام، لأنه يَقصِد أصول الكلام فيتكلمُ على حَسَب ما كان العرب تتكلَّم به. ويقال إنَّ بني نَحْوٍ: قومٌ من العرب (2) . وأمّا [أهل (3) ] المَنْحَاةِ فقد قيل: القوم البُعَداء غيرُ الأقارب.

ومن الباب: انتحَى فلانٌ لفلانٍ: قصَدَه وعَرَض له.

نحي - نحب - نحت

(نحي) النون والحاء والياء كلمةٌ واحدة، هي النِّحْي: سِقاء السَّمْن.

(نحب) النون والحاء والباء أصلانِ: أحدهما يدلُّ على نَذْرٍ وما أشبَهَه من خَطَر أو إخطار شيء، والآخر على صوتٍ من الأصوات.

فالأوّل: النَّحْب: النَّذْر. وسار فلانٌ على نَحْبٍ، إذا جهد، فكأنَّه خاطَرَ على شيءٍ فَجدَّ. قال:

* كما سار عن إحدى يديه المُنَحِّبُ (4) *

أي المُخاطِر. وقد كان التَّنْحِيب (5) في العرب، وهو كالمخاطَرة، تقول: إن كان كذا فلك عليَّ كذا وإلاَّ فلي عليك. وجاء الإسلامُ بالنَّهي عنه. ومنه ناحَبْتُه إلى فلانٍ، إذا حاكمتَه. والقياسُ فيهما واحد. وكذا النَّحْب: الموت، كأنَّه نذْرٌ ينذُِرُهُ الإنسان يَلزَمُه الوفاءُ به، ولا بُدَّ له منه.

والأصل الآخر النَّحيب: [نحيبُ] الباكِي، وهو بكاؤُه مع صوتٍ وإعوال. ومنه النُّحَاب: سُعال الإبل. ونَحَب البعيرُ يَنْحَب.

(1) ديوان الأعشى 41 واللسان (نحل) . والقواف، هي القوافي، مثل ما جاء في قول الله: { وجفان كالجواب } [سبأ 13] ، أي كالجوابي. وفي الديوان:"فما أنا أم ما انتحالي القواف".

(2) في اللسان:"بطن من الأزد". وهم في الاشتقاق 300 بنو نحو بن شمس.

(3) التكملة من المجمل واللسان.

(4) للكميت، كما في اللسان (نحب) وروايته فيه:"كما صار". وصدره:

* يخدن بنا عرض الفلاة وطولها *

(5) في الأصل:"النحيب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت