فهرس الكتاب

الصفحة 1840 من 2406

ورأيت لَمْحة البَرْق. ويقولون:"لأُرِينَّك لمحًا باصرًا"، أي أمرًا واضِحًا (1) .

(لمز) اللام والميم والزاء كلمةٌ واحدة، وهي اللَّمْز، وهو العَيب. يقال لَمَزَ يَلمِزُ لَمْزًا. قال الله تعالى: { وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ في الصَّدَقاتِ }

[التوبة 58] . ورجل لَمَّازٌ ولُمَزَة، أي عَيَّاب.

لمس - لمظ

(لمس) اللام والميم والسين أصلٌ واحدٌ يدلُّ على تطلُّبِ شيء ومَسيسِه أيضًا. تقول: تلمّست الشّيءَ، إذا تطلَّبْتَه بيدك. قال أبو بكر بن دريد: اللّمس أصلُه باليد ليُعرَف مَسُّ الشّيء، ثم كثُرَ ذلك حتَّى صار كلُّ طالب مُلتمِسًا (2) . ولَمَسْت (3) ، إذا مَسِسْتَ. قالوا: وكلُّ مَاسٍّ لامس. قال الله سُبحانه:

{ أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاءَ } [النساء 43، المائدة 6] ، قال قومٌ: أُريد به الجماع. وذهَبَ قوم إلى أنَّه المَسيس، وأنَّ اللَّمْس والملامَسة يكون بغير جماع. وأنشدوا (4) :

ولم أدرِ أنَّ الجودَ من كفِّه يُعدِي (5)

لَمَسْتُ بكفِّي كفّه أبْتَغِي الغِنَى

وهذا شعرٌ لا يحتجُّ به. واللّمَاسَة (6) : الطَّلِبةُ والحاجة. ويقال:"لا يَمنَع يدَ"

(1) وكذا في اللسان، لكن في المجمل:"أي نظرًا بتحديق شديد".

(2) الجمهرة (3: 50) .

(3) يقال لمس يلمس، من بابي ضرب ونصر.

(4) بدله في المجمل:"واحتج الشافعي بقول القائل".

(5) البيت مما اختاره أبو تمام في الحماسة (2: 288) ، وهو بيتين ثانيهما:

أفدت وأعداني فأتلفت ما عندي

فلا أنا منه ما أفاد ذوو الغنى

... وفي عيون الأخبار (1: 344) :"دخل شاعر على المهدي فامتدحه فأمر له بمال، فلما قبضه فرقه على من حضر، وقال…". وأنشد البيتين، برواية:"وما خلت أن الجود"، و"وأعداني فبددت". وفي الأغاني (18: 94) أن ذلك الشاعر الذي دخل على المهدي هو عبد الله بن سالم الخياط، وأن المهدي أمر له بخمسين ألف درهم.

(6) اللماسة، بضم اللام وفتحها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت