فهرس الكتاب

الصفحة 1735 من 2406

والأصلُ الآخر: القَرْن للشّاةِ وغيرها، وهو ناتئ قويّ، وبه يسمَّى على معنى التشبيه الذَّوائبُ قرونًا. ومن ذلك قول أبي سفيان في الرُّوم:"ذات القُرون (1) ". كان الأصمعيُّ يقول: أراد قرونَ شُعورِهم، وكانوا يطوِّلون ذلك يُعرَفون به. قال مُرقِّش:

جِّ وأهلي بالشَّام ذاتِ القُرونِ (2)

لات هَنَّا وليتني طَرَفَ الزُّ

ومن هذا الباب: القَرْن: عَفَلة الشَّاة تخرج من ثَفْرها. والقَرْن: جُبَيْلٌ صغيرٌ منفرد. ويقولون: قد أقرَنَ رُمحَهُ (3) ، إذا رفَعَه. ومما شذَّ عن هذين البابين: القَرْن: الأمَّة من الناس، والجمع قُرون. قال الله سبحانه: { وَقُرُونًا بَيْنَ ذلكَ كَثِيرًا (4) } [الفرقان 38] .

والقَرْن: الدُّفعة من العَرَق، والجمع قُرون. قال زُهَير:

يُسَنُّ على سنابِكها قُرونُ (5)

نعوِّدُها الطِّرادَ فكلَّ يومٍ

قره - قري

ومن النَّبات: القَرْنُوَة، والجلد المُقَرْنَى: المدبوغُ بها.

(قره) القاف والراء والهاء كلمةٌ إن صحَّت. يقولون: القَرَه في الجلد كالقَلَح في الأسنان، وهو الوَسَخ. يقال: رجلٌ أقْرَهُ وامرأةٌ قرهاء.

(1) في اللسان:"وقال أبو سفيان بن حرب للعباس بن عبد المطلب، حين رأى المسلمين وطاعتهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم واتباعهم إياه حين صلى بهم: ما رأيت كاليوم طاعة قوم ولا فارس الأكارم، ولا الروم ذات القرون".

(2) المفضليات (2: 8) واللسان (قرن) ومعجم البلدان (الزج) .

(3) في الأصل:"ريحه"، صوابه في المجمل.

(4) في الأصل:"بين ذلك سبيلا"، تحريف.

(5) ديوان زهير 187 واللسان (قرن) . ويروى:"تضمر بالأصائل كل يوم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت