(صأ) الصاد والهمزة كلمة واحدة. يقال صأصأ الجَرْوُ، إِذا حرَّك عينَيه ليفتحَهما. وفي حديث بعض التابعين (1) :"فقَّحْنا وصأصأتم". ويقال صأصأت النَّخْلة، إذا لم تقبل اللَّقاح.
(صب) الصاد والباء أصلٌ واحدٌ، وهو إراقة الشيء، وإليه ترجع فروعُ البابِ كلِّه.
من ذلك صَبَبت الماءَ أصبُّه صَبًّا. ويُحمَل على ذلك فيقال لِمَا انحدرَ من الأرض صَبَبٌ، وجمعه أصبابٌ، كأنَّه شيءٌ منصبٌّ في انحداره. وفي الحديث:"أنَّه كان صلى الله عليه وآله وسلم إِذا مشى فكأنَّما يمشي في صَبَب". وقال الراجز (2) :
* بل بَلَدٍ ذي صُعُدٍ وأصبابْ *
والصُّبَّة: القِطعةُ من الخيل، كأنَّها تنصبُّ في الإِغارَةِ انصبابًا، والقِطعةُ من الغَنَم أيضًا صُبَّة، لذلك المعنى. ويقال للحيَّات الأساودِ: الصُّبُّ، وذلك أنها إِذا أرادت النكْزَ انصبَّتْ على الملدوغ انصبابًا. فأما الصَّبيب فيقال إِنه ماءُ ورق السِّمسِم، ويقال بل هو عُصارة الحِنّاء. وقال الشَّاعر (3) ، وهو يدلُّ على صحّة القول الأوّل:
فأوردتُها ماءً كأنَّ جِمَامه
من الأَجْنِ حِنّاءٌ مَعًَا وصَبيبُ
صت - صح - صخ
وقال قومٌ: الصَّبيب: الدَّم الخالص، والعُصفُر المُخْلَص. والصُّبَابة: البقيَّة من الماء في الإناء. والصَّبَابة مِنْ صَبَّ إليه. ورجلٌ صَبٌّ، إِذا غَلبَه الهوى، وهو من انصباب القَلْب. ويقال تصبَّبَ الحرُّ: اشتدَّ، كأَنَّه شيء صُبَّ على الأرض صَبّا. وتصبصب (4)
(1) هو عبيد الله بن جحش، كان أسلم وهاجر إلى الحبشة، ثم ارتد وتنصر بالحبشة، فكان يمرُّ بالمهاجرين فيقول ذاك. اللسان (صأصأ) .
(2) هو رؤبة. ديوانه 6، واللسان (صبب) .
(3) هو علقمة بن عبدة الفحل. ديوانه 132، والمفضليات (2: 193) ، واللسان (صبب) .
(4) في الأصل:"تصبب"، صوابه في المجمل والقاموس واللسان. وأنشد للعجاج:
* حتى إذا ما يومها تصبصبا *.