فهرس الكتاب

الصفحة 1750 من 2406

والقَصَب: عُروق الرّئة. والقَصَب. مخارِجُ الماء من العيون؛ وهذا على معنى التشبيه. والقُصّاب: المَزَامير. قال:

ـنُ والمُسمِعاتُ بقُصَّابِها (1)

وشاهِدُنا الجُلُّ والياسَمِيـ

ومن الباب القَصائِب: الذوائب، واحدتها قَصِيبة. ويقال القُصَّابة: الخُصْلة من الشَّعر.

(قصد) القاف والصاد والدال أصولٌ ثلاثة، يدلُّ أحدها على إتيانِ شيءٍ وأَمِّه، والآخَر على اكتنازٍ في الشيء.

فالأصل: قصَدته قَصْدًا ومَقْصَدًا. ومن الباب: أقْصَدَه السَّهمُ، إذا أصابه فقُتِل مَكانَه، وكأنّه قيلَ ذلك لأنَّه لم يَحِد عنه (2) . قال الأعشى:

لأمثالها من نِسوَةِ الحيِّ قانِصَا (3)

فأقْصَدها [سهمي] وقد كان قبلها

ومنه: أقْصَدَتْه حَيَّةٌ، إذا قتلَتْه.

والأصل الآخر: قَصَدْت الشيءَ كسرته. والقِصْدَة: القِطْعة من الشيء إذا تكسَّر، والجمع قِصَدٌ. [ومنه قِصَدُ] الرِّماح. ورمحٌ قَصِد، وقد انقَصَد. قال:

تذرُّعُ خُِرصانٍ بأيدِي الشَّواطبِ (4)

ترى قِصَدَ المُرّانِ تُلْقَى كأنَّها

والأصل الثالث: الناقة القصيد: المكتنِزة الممتلِئة لحمًا. قال الأعشى:

كرُكْنِ الرَّعْنِ ذِعْلِبَةٌ قَصيد (5)

قطعتُ وصاحِبي سُرُحٌ كِنازٌ

ولذلك سمِّيت القصيدةُ من الشِّعر قصيدةً لتقصيد أبياتها، ولا تكون أبياتُها إلاَّ تامَّة الأبنية.

(قصر) القاف والصاد والراء أصلانِ صحيحان، أحدهما يدلُّ على ألا يبلُغَ الشّيءُ مدَاه ونهايتَه، والآخر على الحَبْس. والأصلان متقاربان.

(1) البيت للأعشى في ديوانه 121 واللسان (قصب، جلل) .

(2) في الأصل:"فكأنه قد قبل ذلك لأنه لم يجد عنه".

(3) ديوان الأعشى 109.

(4) لقيس بن الخطيم في ديوانه 13 واللسان (قصد، ذرع، خرص، شطب) . وقد سبق في (ذرع، شطب) .

(5) ديوان الأعشى 216. وهو في اللسان (قصد) بدون نسبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت