فهرس الكتاب

الصفحة 1807 من 2406

(كذب) الكاف والذال والباء أصلٌ صحيح يدلُّ على خلاف الصِّدق. وتلخيصه أنَّه لا يبلُغ نهايةَ الكلامِ في الصِّدق. من ذلك الكَذِب خِلاف الصِّدق. كَذَب كَذِبًا (1) . وكذّبت فلانا:ً نسبته إلى الكذب، وأكذبتُه: وجدتُه

كاذبًا. ورجل كَذّابٌ وكُذَبَةٌ. ثم يقال: حَمَلَ فلانٌ ثم كَذَبَ وكذّب، أي لم يصدُق في الحَمْلة. وقال أبو دُواد:

كَذَب العَيْرُ وإن كان بَرَحْ (2)

قلتُ لَمَّا نَصَلاَ من قُنَّةٍ

وزعموا أنَّه يقال كَذَب لبنُ الناقة: ذهب. وفيه نظر، وقياسُه صحيح. ويقولون ما كذَّبَ فلانٌ أن فَعَل كذا، أي ما لبث، وكلُّ هذا من أصلٍ واحد. فأمّا قول العرب: كَذَبَ عليكَ كذا، وكذبَكَ كذا، بمعنى الإغراء، أي عليك به، أو قد وجب عليك، كما جاء في الحديث:"كَذَبَ عليكم الحَجُّ"، أي وجب فكذا جاء عن العرب. ويُنشِدون في ذلك شعرًا* كثيرًا منه قوله:

بأن كَذَبَ القَرَاطِفُ والقُرُوف (3)

وذُبْيانيَّةٍ وصَّتْ بنيها

وقول الآخر (4) :

بي الأرضَ والأقوامَ قِردانَ مَوظَبا

كذَبتُ عليكم أَوعِدُوني وعلِّلوا

وما أحسِب ملخَّصَ هذا وأظنُّه [إلاّ] من الكلام الذي درجَ ودرجَ أهلُه ومن كان يعلمه.

(باب الكاف والراء وما يثلثهما)

(كرز) الكاف والراء والزاء أصل صحيحٌ يدل على اختباءٍ وتستُّر ولِوَاذ، يقال: كارَزَ إلى المكان، إذا مال إليه واختبأ فيه. وأنشد:

كرس

* إلى جَنْب الشَّريعة كارزُ (5) *

(1) ويقال كذلك كذبًا، بالكسر، وكذابا وكذابا. بالكسر فيهما وتخفيف الذال وتشديدها.

(2) أنشده في اللسان (كذب) .

(3) لمعقر بن حمار البارقي، كما سبق في حواشي (قرف) .

(4) هو خداش بن زهير. اللسان (كذب، وظب) وإصلاح المنطق 324.

(5) كذا في الأصل والمجمل. وهو للشماخ في ديوانه 50. واللسان (كرز) . وروايته فيهما:

ذعاف لدى جنب الشريعة كارز

فلما رأين الماء قد حال دونه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت