فهرس الكتاب

الصفحة 1322 من 2406

ويقال: المُلْك عقيم، وذلك أنّ الرّجلَ يقتلُ أباه على الملك، والمعنى أنّه يَسُدّ بابَ المحافظة على النّسب ( [22] ) . والدنيا عقيم: لا تردُّ على صاحبها خيرًا. والرِّيح العَقيم. التي لا تُلقِح شجرًا ولا سَحابًا. قال الله تعالى: {وَفِي عَادٍ إذْ أَرْسَلْنَا عَليْهِمُ الرِّيحَ العَقِيم} [الذاريات 41] ، قيل: هي الدَّبور. قال الكسائيّ: يقال عَقِمت عليهم الرّيح تَعقَم عُقْمًا. والعقيم من الأرض: ما اعتقمتَها فحفَرْتها. قال:

تزوَّدَ منّا بين أُذْناه ضَربةً *** دَعَتْه إلى هابي التُّراب عقِيم ( [23] )

قال الخليل: الاعتقام: الحفر في جوانب البئر. قال ربيعة بن مقروم:

وماءٍ آجِنِ الجَمّات قَفرٍ *** تَعقَّمُ في جوانبه السِّباعُ ( [24] )

وإنما قيل لذلك اعتقامٌ لأنَّه في الجانب، وذلك دليل الضِّيقِ الذي ذكرناه.

ومن الباب: المُعاقِم: المُخاصِم، والوجه فيه أنه يضيِّق على صاحبه بالكلام. وكان الشيبانيّ يقول: هذا كلام عُقْمِيّ، أي إنَّه من كلام الجاهلية لا يُعرف. وزَعم أنَّه سأل رجلًا من هُذيل يكنى أبا عِياض، عن حرفٍ من غريب هُذيل، فقال:

هذا كلامِ عُِقميّ، أي من كلام الجاهليّة لا يُتكلَّم به اليوم. ويقولون: إنّ الحاجز بين التِّبْن والحَبِّ إذا ذُرِّي الطعامُ مِعْقَم ( [25] ) .

(عقو) العين والقاف والحرف المعتل كلماتٌ لا تنقاس وليس يجمعُها أصلٌ، وهي صحيحة. وإحداها العَقْوة: ما حولَ الدّار. يقال ما يَطُور بعَقْوَةِ فلانٍ أحد. والكلمة الأخرى: العِقْيُ: ما يخرُج من بطن الصبيّ حين يُولَد. والثالثة: العِقْيان، *وهو فيما يقال: ذهبٌ ينبت نباتًا، وليس مما يحصَّلَ من الحِجارة.

والاعتقاء مثل الاعتقام في البئر، وقد ذكرناه. ويقال عَقَّى الطائر، إذا ارتفع في طيرَانه. وعقَّى بسهمه في الهواء. وينشد:

عَقَّوْا بسهم فلم يَشعُر به أحدٌ *** ثم استفاؤوا وقالوا حبّذا الوَضَحُ ( [26] )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت