فهرس الكتاب

الصفحة 905 من 2406

فالأول الزَّامِلة، وهو بعيرٌ يستظهِرُ به الرَّجل، يحملُ عليه متاعَه. يقال ازدَمَلْت (1) الشّيءَ، إذا حملتَه. ويقال عِيالاتٌ أَزْمَلَةٌ، أي كثيرة. وهذا من الباب، كأنَّهُمْ كَلُّ أحمالٍ، لا يضطلعون ولا يطيقون أنفسَهم.

ومن الباب الزُّمَّيل، وهو الرجل الضعيف، الذي إِذا حَزَبهُ أمرٌ تَزَمَّلَ، أي ضاعَفَ عليه الثِّياب حتَّى يصير كأنّه حِمْل. قال أُحيحة:

لا وأبيك ما يُغنِي غَنائِي

من الفِتيانِ زُمَّيل كَسُولُ (2)

والمُزَامَلة: المعادلة (3) على البعير.

فأمّا الأصل الآخَر فالأزْمَلُ، وهو الصّوتُ في قول الشاعر:

* لها بعد قِرَّاتِ العَشيّاتِ أَزْمَلُ *

ومما شذّ عن هذين الأصلين الإِزْمِيل: الشَّفْرَة (4) . ومنه أخذت الشيءَ بأَزْمَلِه.

(باب الزاءِ والنون والحرف المعتل)

(زني) الزاء والنون والحرف المعتل لا تتضايف، ولا قياس فيها لواحدةٍ على أخرى. فالأوَّل الزِّنَى، معروف. ويقال إنّه يمدّ ويقصر. وينشد للفرزدق:

أبا حاضِرٍ مَنْ يَزْنِ يُعرَف زنَاؤُهُ

ومن يَشْرَبِ الخمر لا بدّ يَسْكرُ (5)

زنج - زنح - زند

ويقال في النسبة إلى زِنَىً زِنَويّ، وهو لزِنْيَةٍ وزَنْيَةٍ، والفتح أفصح.

والكلمة الأخرى مهموز. يقال زَنَأت في الجبل أزنأ زُنُوءًَا وزَنْأً. والثالثة: الزَّنَاء، وهو القصير من كلِّ شيء. قال:

(1) في الأصل:"أزملت"، صوابه من اللسان (13-331) .

(2) أنشده في المجمل (زمل) .

(3) المعادلة: أن يكون عديلًا له. وفي الأصل:"المعاملة". صوابها من المجمل واللسان.

(4) قيده في اللسان بشفرة الحذّاء. وأنشد لعبدة بن الطبيب:

عيرانة ينتحي في الأرض منسمها

كما انتحى في أديم الصرف إزميل

(5) كذا ورد إنشاده في الأصل محرفًا. والذي في الديوان 383 واللسان (زنا، سكر) :

*ومن يشرب الخرطوم يصبح مسكرا *.

وقبله:

أبا حاضر ما بال برديك أصبحا

على ابنةِ فروج رداء ومئزرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت