فهرس الكتاب

الصفحة 666 من 2406

ومما اشتُقَّ اشتقاقًا قولُهم للثَّقيل (1) الوخِم القبيح الفَحَج (خَفَنْجَلٌ) . وهذا إنَّما هو من الخفج وقد مضى، لأنّهم [إذا] أرادوا تشنيعًا وتقبيحًا زادوا في الاسم.

وممّا وضِع وضْعًا (الخَرْفَجَة) : حُسْنُ الغِذاء. وسَرَاويلُ مُخَرْفَجَةٌ، أي واسعة.

وأمّا (الخَيْسَفُوجة) : سُكَّان السَّفينة، فمن الكلام الذي لا يُعَرَّج على مِثْله.

وأمّا قولُهم للقديم (خُنَابِسٌ) فموضوعٌ (2) أيضًا لا يُعرف اشتقاقُه. قال:

* أبَى اللهُ أنْ أَخْزَى وعِزٌّ خُنابِسُ (3) *

والله أعلمُ بالصَّواب.

ـــــــ

( تم كتاب الخاء )

{باب الدال وما بعدها في المضاعف والمطابق}

(در) الدال والراء في المضاعف يدلُّ على أصلين: أحدهما تولُّد شيء عن شيء، والثاني اضطرابٌ في شيء.

فالأوّل الدَّرُّ دَرُّ اللَّبَن. والدَِّرَّة دَِرّة السّحاب: صَبُّه. ويقال سَحابٌ مِدْرارٌ. ومن ذلك قولهم:"لله دَرُّه"، أي عمله، وكأنّه شُبِّه بالدَّر الذي يكونُ من ذوات الدّرّ. ويقولون في الشَّتْم:"لا دَرّ دَرُّه"أي لا كَثُر خَيره. ومن الباب: دَرّت حَلُوبةُ المسلمين، أي فَيْئُهم وخَراجهم. ولهذه السُّوق دِرَّة، أي نَفَاق، كأنّها قد دَرَّت. وهو خلاف الغِرار. قال:

ولِلسُّوق منها دِرَّةٌ وغِرارُ

ألا يا لَقومي لا نَوَارُ نَوارُ

ومن هذا قولهم: استدرَّتِ المِعْزَى استدرارًا، إذا أرادت الفحلَ، كأَنّها أرادت أنْ يَدِرَّ لها ماءُ فَحْلِها.

وأمَّا الأصل الآخرُ فالدّرِيرُ من الدوابّ: الشديدُ العَدْو السريعُهُ. قال:

تَتَابُعُ كَفَّيْه بخَيطٍ مُوَصَّلِ (4)

دَرِيرٌ كَخُذْرُوف الوَلِيد أَدَرَّهُ

(1) في الأصل:"الثقل".

(2) في الأصل:"فموضع"، تحريف.

(3) للقطامي في ديوانه 28 واللسان (خنبس) . وصدره:

* وقالو عليك ابن الزبير فلذ به *

(4) لامرئ القيس في معلقته. والرواية المشهورة:"أمره"بدل:"أدره".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت