فهرس الكتاب

الصفحة 678 من 2406

بأغْدَرَ مِن قيسٍ إذا اللَّيلُ أَظلما (1)

وما أمُّ أدراصٍ بأرضٍ مَضَلَّةٍ

ويقولون للرّجُل إذا عَيَّ بأمرِه:"ضَلَّ دُرَيْصٌ نَفَقَهُ".

(درع) الدال والراء والعين أصلٌ واحد، وهو شيءٌ [من اللِّباس] ثم يُحمَل عليه تشبيهًا. فالدِّرع دِرْعُ الحديد مؤنثة، والجمع دُروع وأدراع. ودِرْع المرأة: قميصُها، مذكّر.

وهذا هو الأصل. ثمَّ يقال: شاةٌ دَرْعاء، وهي التي اسوَدَّ رأسُها وابيضَّ سائرُها. وهو القياس؛ لأنَّ بياضَ سائِر بدنِها كدرعٍ لها قد لبِسَتْهُ. ومنه الليالي الدُّرَْع، وهي ثلاثٌ تسودّ أوائلُها ويبيضُّ سائرُها، شُبِّهت بالشَّاة الدَّرْعاء. فهذا مشبَّهٌ بمشبَّهٍ بغيره.

ومما شذَّ عن الباب الاندراعُ: التقدُّمُ في السير. قال:

درق - درك

* أَمامَ الخَيْل تَنْدَرِعُ اندرَاعا (2) *

(درق) الدال والراء والقاف ليس هو عندي أصلًا يُقاس عليه. لكن الدَّرَقَة معروفة، والجمع دَرَق وأدْراق. قال رؤبة:

* لو صَفَّ أدْرَاقًا مَضَى من الدّرَقْ (3) *

والدَّرْدَق: صِغار الإِبل، وأطفالُ الوِلْدان.

(درك) الدال والراء والكاف أصلٌ واحد، وهو لُحوق الشَّيء بالشّيء ووُصوله إليه. يقال أدْرَكْتُ *الشّيءَ أُدْرِكُه إدراكًا. ويقال فرس دَرَكُ الطريدةِ، إذا كانت لا تَفوتُه طريدة. ويقال أدرك الغلامُ والجارية، إذا بلَغَا. وتدارَكَ القومُ: لَحِق آخرُهم أوّلَهم. وتدارَكَ الثَّرَيَانِ، إذا أدرك الثَّرَى الثاني المَطَرَ الأوّل. فأمَّا قوله تعالى: { بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الآخِرَة } [النمل 66] ، فهو من هذا؛ لأنَّ عِلْمَهم أدركَهم في الآخرة حين لم ينفَعْهم.

(1) ينسب البيت إلى طفيل الغنوي، ولقيس بن زهير، ولشريح بن الأحوص. انظر اللسان (درص) وملحقات ديوان طفيل ص64.

(2) للقطامي في ديوانه 42 برواية:"أمام الركب". وصدره:

* قطعت بذات ألواح تراها *

(3) ديوان رؤبة 108.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت