فهرس الكتاب

الصفحة 364 من 2406

ومن هذا الباب أجَحَّت الأُنثى إذا حَمَلت وأَقْرَبت، وذلك حين يعظُمُ بطْنُها لكِبَر وَلَدِها فيه. والجمع مَجَاحُّ (1) . وفي الحديث:"أنّهُ مَرّ بامرأةٍ مُجِحٍّ". هذا الذي ذكرَهُ الخليل. وزاد ابنُ دريدٍ بعضَ ما فيه نظرٌ، قال: جَحَّ الشيءَ إذا سحَبَه (2) ، ثم اعتذر فقال:"لغة يمانية". والجُحُّ (3) : صغار البِطِّيخ.

(جخ) الجيم والخاء. ذكر الخليلُ أصلَين: أحدهما التحوُّل، والتنَحِّي، والآخر الصِّياح.

فأمّا الأول فقولهم جخّ الرّجلُ يَجِخُّ جخًّا، وهو التحوُّلُ من مكانٍ إلى

مكان. قال: وفي الحديث:"أنّه كان إذا صلّى جخَّ"، أي تحوَّلَ من مكان إلى مكان.

قال: والأصل الثاني: الجَخْجَخة، وهو الصِّياح والنِّداء. ويقولون:

* إنْ سَرَّكَ العِزُّ فجَخْجِخْ في جَشَمْ (4) *

يقول: صِحْ ونادِ فيهم. ويمكن أنْ يقول أيضًا: وتحوَّلْ إليهم. وزاد ابنُ دريد: جخّ برِجْلِه إذا نَسَفَ بها التُّراب. وجَخَّ ببوله إذا رغَّى به. وهذا إنْ صحَّ فالكلمة الأولى من الأصل الأول، لأنّه إذا نَسَفَ الترابَ فقد حوَّله من مكانٍ إلى مكان. والكلمةُ الثانيةُ من الأصل الثاني؛ لأنّه إذا رغَّى فلا بد من أنْ يكون عند ذلك صَوْت. وقال: الجخجخة صوت تكسُّر الماء (5) ، وهو من ذلك أيضًا. فأمّا قوله (6) جَخْجَخْتُ الرّجلَ إذا صرعْتَه، فليس يبعُدُ قياسه من الأصل الأوّل الذي ذكرناه عن الخليل.

(جد) الجيم والدال أصولٌ ثلاثة: الأوَّل العظمة، والثانية الحَظ، والثالث القَطْع.

(1) ذكر هذا المعنى في القاموس، ولم يذكر في اللسان.

(2) في الأصل:"سجه"، صوابه من الجمهرة (1: 48) .

(3) لم يذكر في اللسان، ولم يضبط في القاموس. وضبط في الجمهرة بالضم ضبط قلم.

(4) للأغلب العجلي، كما في اللسان (جخخ) .

(5) في الجمهرة (1: 133) "صوت تكسر جري الماء". وفي اللسان:"صوت تكثير الماء".

(6) المراد قول القائل، وإلا فإن ابن دريد لم يذكر هذه الكلمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت