فهرس الكتاب

الصفحة 1271 من 2406

ومما شذَّ عن هذه الأصول إن صحَّ قولُها إنّ العُلْعُل: الذّكر من القنابر. والعُلْعُل. رأس الرَّهَابة مما يلي الخاصرة. والعُلْعُل: عُضو الرّجُل. وكلُّ هذا كلام وكذلك قولُهم: إنّه لعلاّن بركوب الخيل، إذا لم يكُ ماهرًا. ويُنشدون في ذلك ما لا يصحُّ ولا يُعوَّل عليه.

وأمّا قولهم: لعلَّ كذا يكون، فهي كلمةٌ تقرُب من الأصل الثالث، الذي يدلُّ على الضَّعف، وذلك أنّه خلاف التَّحقيق، يقولون: لعلَّ أخاك يزورنا، ففي ذلك تقريبٌ وإطماعٌ دون التحقيقِ وتأكيدِ القول. ويقولون: علّ في معنى لعلّ. ويقولون لعلّني ولَعَلِّي. قال:

وأُشرِف بالقُورِ اليَفَاع لعَلَّني *** أرى نارَ ليلى أو يراني بصيرُها ( [56] )

البصير: الكلب.

فأمّا لعلَّ إذا جاءت في كتاب الله تعالى، فقال قوم: إنَّها تقويةٌ للرَّجاء والطَّمع. وقال آخرون: معناها كَيْ. وحَمَلها ناسٌ فيما كان من إخبار الله تعالى، على التَّحقيق، واقتضب معناها من الباب الأوَّل الذي ذكرناه في التكرير والإعادة. والله أعلم بما أراد من ذلك.

(عم) العين والميم أصلٌ صحيح واحد يدلُّ على الطُّول والكَثرة والعُلُوّ. قال الخليل: العميم: الطَّويل من النَّبات. يقال نخلةٌ عميمة، والجمع عُمٌّ. ويقولون: استوى النَّبات على عَُمَُمه، أي على تمامه. ويقال: جارية عميمة، أي: طويلةٌ. وجسم عَمَمٌ. قال ابن شأس:

وإنَّ عِرارًا إنْ يكنْ غير واضح *** فإنِّي أحبُّ الجَوْنَ ذا المَنكِبِ العَمَم ( [57] )

قال ابن الأعرابيّ: رجل عَمَمٌ وامرأة عَمَم، ويقال عُشْبٌ عميم، وقد اعْتمّ. قال الهذليّ ( [58] ) :

يرتدن ساهِرَةً كأنَّ عميمَها *** وجميمَها أسدافُ ليلٍ مُظلمِ ( [59] )

وقال بعضهم: يقال للنَّخلة الطويلة عَمَّة، وجمعها عَمٌّ. واحتجَّ بقول لبيد:

سُحُقٌ يمتِّعُها الصَّفَا وَسرِيُّهُ *** عَمٌّ نواعمُ بينهن كرومُ ( [60] )

قال أبو عمرو: العميم ( [61] ) من النخل فوق الجَبَّار. قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت