فهرس الكتاب

الصفحة 1098 من 2406

(شسع) الشين والسين والعين يدلُّ على أمرين: الأَوَّلَ قلّةٌ والآخرَ بُعد.

فالأوّلُ: قولُ العربِ: له شسْعٌ من المال، أي قليل. ولعل شِسْعَ النَّعل من ذلك، لقلَّته. يقال شَسَّعْتُ النَّعلَ.

والآخَر: الشاسع: البعيد. وَقَدْ شَسَعت الدّارُ. وذكر ابن دريد كلمةً إن صحَّتْ فهو من القياس. قال: يقال شَسِعَ [الفرس (1) ] ، إِذا كان بين ثناياه انفراج.

(شسف) الشين والسين والفاء يدلُّ على قَحَل ويُبْس. يقال للشيء القاحل شاسف، وقد شَسَفَ يَشْسِف. ولحم شسيفٌ: قد كادَ يَيْبَس.

(باب ما جاء من كلام العرب على أكثر من ثلاثة أحرف وأوله شين)

(شسب) الشين والسين والباء هو من الذي قبله. يقال شَسِبَتِ القَوس، إذا قُطِعت حتَّى يذبُل قضيبها.

(باب ما جاء من كلام العرب على أكثر من ثلاثة أحرف وأوله شين)

فأوَّلُ ذلك: (الشَّرْجَب) ، وهو الطّويل. فالراء فيه زائدةٌ، وقد قلنا إنَّ الشُّجوب أعمِدة البُيوت، فالطويل * مشبَّه بذلك العمودِ الطويل.

ومنه (الشَّوْقَب) والواو زائدة، وقد مضى ذكره.

ومن ذلك قولهم: (شَبْرَقْتُ) اللّحمَ، إِذا قَطّعته، فالقاف منه زائدة، كأنّك قَطّعتَه شِبرًا شِبرا. وشَبْرَقْتُ الثّوبَ، إِذا مَزّقتَه.

ومن ذلك (الشَّفَلَّحُ) : العظيم الشّفتين. وهذا ممّا يزيدون فيه للتقبيح والتّهويل. وإلاَّ فالأصل الشَّفَة، كما يقولون: الطِّرِمَّاح، وإِنّما هو من طرح، وقد ذكرنا مِثْله.

ومن ذلك (الشُّمْرُج) : الرَّقيق من الثِّياب وغَيره في قول القائل (2) :

* غَداةَ الشّمالِ الشُّمرُجُ المتنصَّحُ (3) *

فهذا مما زِيدت فيه الرّاء. وقد قلنا إِنّهم يقولون: شَمَجَ الثّوبَ، إِذا خاطَ خياطةً متباعدة. فهذا إذا رقَّ فكأنَّ سِلكَه يتباعد بعضُه عن بعض.

(1) التكملة من المجمل وجمهرة ابن دريد (3: 23) .

(2) هو ابن مقبل: كما في ديوانه 36 واللسان والصحاح (شمرج) ، واللسان والتاج (نصح) .

(3) صدره:

* ويرعد إرعاد الهجين أضاعه *.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت