فهرس الكتاب

الصفحة 500 من 2406

يَحْرُدُ حَرْدَ الجَنَّةِ المُغِلّهْ (1)

ومن هذا الباب الحُرُود: مبَاعر الإبل، واحدها حِرْد.

والثاني: الغضب؛ يقال حَرِدَ الرّجل غَضِبَ حَرْدًا، بسكون الراء (2) . قال الطرمّاح:

* وابن سَلْمى على حَرْدِ (3) *

ويقال أسَدٌ حارد. قال:

حرذ - حزق

لعَلكِ يوما أن تَرَيْنِي كأنّما

بَنِيَّ حوالَيَّ الليُوثُ الحوارِدُ (4)

والثالث: التنحِّي والعُدول. يقال نَزلَ فلانٌ حريدًا، أي منتحِّيًا. وكوكب حَريد. قال جرير:

نَبْنِي على سَنَنِ العَدُوِّ بُيُوتَنَا

لا نستجير ولا نحلُّ حَرِيدا (5)

قال أبو زيد: الحريد ها هنا: المتحوِّل عن قومه. وقد حَرَدَ حُرُودًا. يقول إنَّا لا نَنْزِل في غير قومنا من ضعف وذِلّة؛ لقوّتنا وكثْرتنا. والمحرَّد من كل شيء: المعوَّج. وحارَدَتِ الناقة، إذ قلَّ لبنُها، وذلك أنّها عَدَلَتْ عمَّا كانت عليه من الدّرّ. وكذلك حارَدَت السنة إذا قَلّ مطرها. وحَبْلٌ مُحَرَّدٌ، إذا ضُفر فصارت له حِرفةٌ لاعوِجاجه.

(حرذ) الحاء والراء والذال ليس أصلًا، وليست فيه عربيةٌ صحيحة. وقد قالوا إنّ الحِرذَون دويْبَّة.

{ باب الحاء والزاء وما يثلثهما}

(حزق) الحاء والزاء والقاف أصلٌ واحد، وهو تجمُّع الشيء. ومن ذلك [الحِزقُ] : الجماعات. قال عنترة:

حزك - حزل - حزم

* حِزَقٌ يَمانِيَةٌ لأعجمَ طِمْطِمِ (6) *

(1) الشطران في اللسان (حرد) . ونسبهما التبريزي في التهذيب لحسان.

(2) وبتحريكها أيضًا، والتسكين أكثر.

(3) في المجمل: ... ... * وابن أبي سلمى على حرد *

... ولم أعثر على هذا الشعر في ديوان الطرماح.

(4) للفرزدق في ديوانه 172 والحيوان (3: 97) وعيون الأخبار (4: 122) ومعاهد التنصيص (1: 102) .

(5) ديوان جرير 173 واللسان (حرد) .

(6) صدره كما في المعلقات:

* تأوي له قلص النعام كما أوت *

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت