(سبك) السين والباء والكاف أُصَيلٍ يدل على التناهي في إمهاء الشيء (1) . من ذلك: سَبَكْتُ الفضة وغيرَها أَسْبِكُها سَبْكًَا. وهذا يستعار في غير الإذابة أيضًا. [والسُّنبُك: طرف الحافر (2) ] . فأما السُّنْبُك من الأرض فاستعارةٌ، طَرفٌ غليظٌ قليل الخير.
(سبل) السين والباء واللام أصلٌ واحد يدلُّ على إرسال شيءٍ من عُلو إلى سُفل، وعلى امتداد شيء.
سبه - سبي
فالأوّل من قِيلِكَ: أسبلتُ السِّتْرَ، وأسبلَتِ السَّحابةُ ماءَها وبمائِها. والسَّبَل: المطر الجَوْد. وسِبال الإنسان من هذا، لأنّه شعر منسدل. وقولهم لأعالي الدَّلو أسبْال، من هذا، كأنَّها شُبِّهَت بالذي ذكرناه من الإنسان. قال:
إِذْ أرسَلوني ماتحًا بدلائهمْ
فملأْتُها عَلَقًَا إلى أسبالِها (3)
والممتدُّ طولًا: السّبيل، وهو الطَّريق، سمِّي بذلك لامتداده. والسَّابلة: المختلِفَةُ في السُّبُل جائيةً وذاهبة. وسمِّي السُّنْبُل سُنْبُلا لامتداده. يقال أَسبَلَ الزّرعُ، إذا خَرَج سُنبله. قال أبو عبيد: سَبَلُ الزَّرعِ وسُنْبُلُه سواء. وقد سَبَلَ (4) وأَسْبَلَ.
(سبه) السين والباء والهاء كلمةٌ، وهي تدلُّ على ضعف العقل أو ذَهابه. فالسبَه: ذهاب العقل من هَرَم، يقال رجل مَسْبُوهٌ ومُسَبَّه، وهو قريب من المسبوت، والقياس* فيهما واحد.
(1) الإمهاء: الإسالة. وفي الأصل:"إنهاء الشيء".
(2) التكملة من المجمل.
(3) البيت لباعث بن صريم اليشكري، كما في اللسان (سبل) .
(4) وكذا في المجمل، والمعروف بدلها"سنبل".