فهرس الكتاب

الصفحة 1801 من 2406

الكَتِف أو الكَتِيفة (1) . وكذلك كَتَفت الثّوب إذا قَطَعته. وأما قولهم

للضِّغن والحِقد كَتِيفة، فذلك من الباب أيضًا، وهو من عجيب كلامهم: أن يحملوا الشيء على محمول غيره. والمعنى في هذا أنَّهم يسمُّون الضِّغْن ضبًَّا، لأنَّه يُضِبُّ على القَلْب. فلما كانت الضَّبَّة في هذا القياس بمعنى أنَّها تُضَبُّ على الشَّيء وكانت تسمَّى كَتيفةً، سمَّوا الضِّغن ضَبًَّا وكتيفة، والجمع كتائف. [قال] :

أخوكَ الذي لا يَمْلِكُ الحسَّ نفسُه

وتَرفَضُّ عند المُحْفِظات الكتائفُ (2)

وأما الكُِتْفان من الجَرَاد فهو أوّلُ ما يطير منه. وهو شاذٌّ عن هذا الأصل.

(كتو) الكاف والتاء والواو فيه كلمةٌ لا معنَى لها، ولا يُعرَّج على مِثلها. يقولون: اكْتَوْتَى الرّجلُ، إذا بالَغَ في صفة نَفْسِه من غير عمل. واكْتَوْتَى تعتع. وليس هذا بشيء.

(باب الكاف والثاء وما يثلثهما)

(كثر) الكاف والثاء والراء أصلٌ صحيح يدلُّ خِلاف القِلّة. من ذلك الشَّيء الكثير، وقد كَثُر. ثم يُزَاد فيه للزِّيادة في النّعت فيقال: الكوثر: الرّجلُ المِعطاء. وهو فَوْعلٌ من الكَثْرة. قال:

كثف - كثع

وكان أبوك ابنُ العقائل كَوْثرا (3)

وأنتَ كثيرٌ يا ابنَ مروانَ طيِّبٌ

والكَوثَر: نهرٌ في الجَنّة. قال الله تعالى: { إنَّا أعْطَينَاكَ الكَوثَرَ } [الكوثر 1] قالوا هذا وقالوا: أراد الخير الكثير. والكَوْثَر: الغُبار، سمِّي بذلك لكََثْرَته وثوَرَانه. قال:

* حَمْحَمَ في كَوْثرٍ كالجَلاَلِ (4) *

(1) في المجمل:"كتفت اللحم: قطعته صغارا".

(2) البيت للقطامي في ديوانه 27 واللسان (حس، رفض، حفظ، كتف) .

(3) للكميت في اللسان (كثر) . وأنشده في المجمل.

(4) لأمية بن أبي عائذ الهذلي في ديوان الهذليين (2: 181) واللسان (كثر) . وهو بتمامه:

ـن حمحم في كوثر كالجلال

يحامي الحقيق إذا ما احتدمـ

... وفي اللسان:"إذا ما احتدمن وحمحمن".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت