فهرس الكتاب

الصفحة 357 من 2406

فقال قومٌ: هو الثّوار بعينه، لأنّهم يقولون إنّ الجنّيَّ يركب ظَهر الثَّور فيمتنع البقرُ من الشُّرب. وهو من قوله:

ثول - ثوم - ثوخ

وَما ذَنْبُه أنْ عافَتِ الماءَ باقرٌ

وما إنْ تَعافُ الماءَ إلاّ ليُضْربا (1)

وقال قوم: هو الطُّحْلب. وقد ذكرناه. وثَوْر: جَبَل. وثور: قومٌ من العرب. وهذا على التَّشبيه. فأمَّا الثَّور فالقطعة من الأَقِطِ. وجائز أن يكون من (2) ...

(ثول) الثاء والواو واللام كلمةٌ واحدةٌ تدلُّ على الاضطراب، وإليها يرجع الفُروع. فالثَّوَلُ داءٌ يصيب الشّاةَ فتسترخي أعضاؤها، وقد يكون في الذُّكْرَانِ أيضًا، يقال تيسٌ أثْوَلُ، وربّما قالوا للأحمق البطيء الخَيْر أثْوَل؛ وهو من الاضطراب. والثَّول الجماعة من النَّحل من هذا، لأنّه إذا تجمَّع اضطراب فتردّدَ (3) بعضُه على بعضٍ. ويقال تَثَوَّلَ القومُ على فُلان تَثوُّلًا، إذا تجمّعُوا عليه.

(ثوم) الثاء والواو والميم كلمةٌ واحدة، وهي الثُّومَة من النَّبات. وربَّما سمَّوا قبِيعة السّيف ثُومةً. وليس ذلك بأصل.

(ثوخ) الثاء والواو والخاء ليس أصلًا؛ لأن قولهم ثاخَت الإصبعُ إنّما هي مبدلة من سَاخت؛ وربّما قالوا بالتاء: تاخت. والأصل في ذلك كلِّه الواو. قال أبو ذُؤيب:

* فَهْيَ تَثُوخ فيها الإصْبَعُ (4) *

ثيل - ثأر

(باب الثاء والياء وما يثلثهما)

(ثيل) الثاء والياء واللام كلمةٌ واحدة، وهي الثِّيلُ، وهو وِعاء قضيب البعير. والثِّيل: نبات يشبك بعضُه بعضًا. واشتقاقه واشتقاق الكلمة التي قبله واحد. وما أُبْعِدُ أنْ تكون هذه الياءُ منقلبةً عن واو، تكون من قولهم ثثوَّلوا عليه، إذا تجمّعوا.

(باب الثاء والهمزة وما يثلثهما)

(1) البيت للأعشى، كما سبق في حواشي (بقر) .

(2) كذا وردت هذه العبارة مبتورة.

(3) في الأصل"فترد".

(4) ديوان أبي ذؤيب 16 والمفضليات (2: 221) . والبيت بتمامه:

قصر الصبوح لها فشرج لحمها

بالنَّيِّ فهي تثوخ فيها الإصبع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت