فهرس الكتاب

الصفحة 1470 من 2406

وحازَ لنا الله النُّبوّةَ والهدى *** فأعطى به عزًّا ومُلكًا عَذَوَّرَا ...

ومما يشبه هذا قول القائل يمدح ( [15] ) :

إذا نزلَ الأضيافُ كان عذَوَّرًا *** على الحيِّ حتى تَستقِلَّ مَرَاجِلُه ( [16] )

قالوا: أراد سيءَ الخلق حَتَّى تُنصَب القُدور. وهو شبيه بالذي قاله الخليل في وصف الحمار الشديد العضاض.

وبابٌ آخَر لا يشبه الذي قبله: العُذْرة: عُذْرَة الجارية العذراء، جاريةٌ عذراءُ: لم يَمسَّها رجل. وهذا مناسبٌ لما مضى ذكرُه في عُذْرة الغلام.

وبابٌ آخر لا يشبه الذي قبله: العُذرة: وجعٌ يأخذ في الحَلْقِ. يقال منه: عُذِر فهو معذور. قال جرير:

غمزَ ابن مُرَّةَ يا فرزدَقُ كَيْنَهَا *** غَمْزَ الطبيبِ نَغانغ المعذورِ ...

وبابٌ آخر لا يشبه الذي قبله: العُذْرة: نجمٌ إذا طلع اشتدَّ الحر، يقولون:"إذا طلعَتِ العُذْرة، لم يبق بعُمان بُسْرَة".

وباب آخر لا يشبه الذي قبله: العُذْرة: خُصلةٌ من شعر، والخُصلة من عُرف الفَرَس. وناصيتُه عُذرة. وقال:

* سَبِط العُذرَةِ ميّاح الحُضُرْ *

وبابٌ آخر لا يشبه الذي قبله: العَذِرة: فِناء الدّار. وفي الحديث:"اليهودُ أنتَنُ خَلْق الله عَذِرَة"، أي فناءً. ثم سمِّي الحَدَثُ عَذِرة لأنَّه كان يُلقَى بأفنية الدُّور.

(عذق) العين والذال والقاف أصلٌ واحد يدلُّ على امتدادٍ في شيء وتعلق شيءٍ بشيء. من ذلك العِذْق عِذْق النَّخلة، وهو شمراخ من شماريخها. والعَذْق: النخلة، بفتح العين. وذلك كله من الأشياء المتعلِّقة بعضُها ببعض. قال:

ويُلْوِي بريَّان العَسِيب *كأنه *** عَثَا كِيل عَذْقٍ من سُمَيْحَة مُرطبِ ( [17] )

قال الخليل: العِذْق من كلِّ شيء: الغُصْن ذو الشُّعَب.

ومن الباب: عُذِقَ الرّجُل، إذا وُسمَ بعلامةٍ يعرَف بها. وهذا صحيح، وإنما هذا من قولهم: عَذَقَ شاتَهُ يَعْذُقُهَا عَذْقًَا، إذا علَّقَ عليها صوفةً تخالفُ لونَها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت