فهرس الكتاب

الصفحة 1747 من 2406

بصري إليه". والمَطْرة القاشرة: التي تَقشِر وجهَ الأرض. وسنةٌ قاشورة: مُجْدبة تَقْشِر أموالَ القوم. قال:"

تحتلق المالَ احتلاقَ النُّورهْ (1)

فابعَثْ عليهم سنةً قاشورهْ

ثم سمِّي كلُّ شيءٍ يَفْعَل ذلك قاشورًا، فيقولون للشُّؤم: قاشور. ويقولون في المثل:"أشأَم مِن قاشِر (2) "، وهو فحلٌ له حديث. ولهذا سُمِّي الفِسْكِل (3) من الخيل الذي يَجيء في الحَلْبة آخِرَها قاشُورًا. وقولهم إنَّ الأقْشَر: الشَّديد الحُمرة، وإنَّما ذلك للشَّديد حُمرةِ الوجه، الذي يُرَى وجهُه كأنَّه يتقشّر. وقُشَيرٌ: [أبو قبيلة (4) ] من العرب.

(قشم) القاف والشين والميم أُصَيلٌ إن صحّ فهو من الأكل وما ضاهاه من المأكول. قالوا: القَشْم: الأكل. والقُشَام: ما يُؤكَل. وقال ابن دريد:"قُشَام المائدة: ما نُفِض منها من باقي خُبز وغيرهِ (5) ". ويقال: ما أصابت الإبِلُ مَقْشَمًا، أي لم تُصِب ما ترعاه.

ومما شذَّ من هذا الباب إنْ صحَّ قولُهم: قَشَمت الخُوصَ، إذا شقَقتَه، لتَسفَّهُ. وكلُّ ما شُقَّ منه فهو قُشَام.

قصع- قصف

(باب القاف والصاد وما يثلثهما)

(قصع) القاف والصاد والعين أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على تطامُنٍ في شيء أو مطامَنةٍ له. من ذلك القَصْعَة، وهي معروفة، سمِّيت بذلك للهَزْمة. والقاصِعاء: أوَّل جِحَرة اليَربوع، وقياسُها ما ذكرناه. وقد تقَصَّع، إذا دخلَ قاصِعاءَه. قال:

بمُنعَرَجِ السُّوبان لو يَتَقَصَّعُ (6)

فوَدَّ أبو ليلى طُفيلُ بنُ مالكٍ

(1) الرجز للكذاب الحرمازي، كما في البيان والتبيين (3: 276) ، وهو بدون نسبة في اللسان (تلب، قشر، حلق) .

(2) في الأصل:"قاشور"، صوابه في المجمل واللسان وأمثال الميداني (1: 346) .

(3) في الأصل:"ألف كل".

(4) بمثلها يلتئم الكلام.

(5) بعده في الجمهرة (3: 66) :"وأحسبها مولدة".

(6) لأوس بن حجر في ديوانه 11.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت