فهرس الكتاب

الصفحة 778 من 2406

وأنتَ على الأدنى صَبًا غيرُ قَرَّةٍ

وقولهم: أرزَغَ فلانٌ فلانًا، إِذا عابَه، فهو من هذا؛ لأنَّه إذا عابَه فقد لَطَخه. ويقال للمُرْتَطِمِ: رَزِغٌ. ويقال احتَفَر القومُ حتى أَرزَغُوا، أي بَلَغُوا الرَّزَغَ، وهو الطين (1) .

(رزف) الراء والزاء والفاء كلمتان تدلُّ إحداهُما على الإسراع، والأخرى على الهُزَال.

فأمّا الأولى فالإرزاف الإسراع، كذا حدَّثنا به عليُّ بن إِبراهيم، عن ابن عبد العزيز، عن أبي عُبيدٍ عن الشَّيبانيّ. وحدَّثَنا به عن الخليل بالإسناد الذي ذكرناه: أرْزَفَ القومُ:أسرَعُوا، بتقديم الرّاء على الزّاء، والله أعلم. قال الأصمعيّ: رَزَفَت النَّاقةُ: أسرعَت؛ وأرزفْتُها أنا، إِذا أخْبَبْتُها (2) في السَّير.

والكلمة الأخرى الرَّزَفُ: الهُزَال، وذكر فيه شعرٌ ما أدري كيف صِحّتُه:

إِنْ لم تَحَمَّلْهُ فقد جَا رَزِفي

يا أبا النَّضْر تَحَمَّلْ عَجَفِي

(رزق) الراء والزاء والقاف أُصَيْلٌ واحدٌ يدلُّ على عَطاءٍ لوَقت، ثم يُحمَل عليه غير الموقوت. فالرِّزْق: عَطاء الله جلَّ ثناؤُه. ويقال رَزَقه الله رَزْقًا، والاسم الرِّزْق. [والرِّزْق] بلغة أزْدِشُنوءَة: الشُّكر، من قوله جلّ ثناؤه:

{ وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ } [الواقعة 82] . وفعلتُ ذلك لمَّا رزَقْتَني، أي لمَّا شكَرْتَني.

(رزم) الراء والزاء والميم أصلانِ متقاربان: أحدهما جَمْعُ الشيءِ وضمُّ بعضِه إِلى بعضٍ تِباعًا، والآخر صوتٌ يُتَابَع؛ فلذلك قلنا إنهما متقاربانِ.

(1) في الأصل:"وهو الطين الرزع". والكلمة الأخيرة مقحمة.

(2) أخبها: جعلها تسير الخبب. وفي الأصل:"خببتها"، تحريف. وفي اللسان:"أحثثتها"وفي مادة (زرف) من اللسان:"أخببتها"كما أثبت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت