فهرس الكتاب

الصفحة 871 من 2406

(رجب) الراء والجيم والباء أصلٌ يدلُّ على دَعْم شيءٍ بشيءٍ وتقويتِه. من ذلك الترجِيب، وهو أن تُدْعَم الشجرةُ إذا كثُر حملُها، لئلا تنكسِر أغصانُها. ومن ذلك حديثُ الأنصاريّ (1) :"أنا جُذَيْلُها المُحَكَّك، وعُذَيْقُها المرجَّب (2) "يريد أن يُعوَّل على رأيه كما تعوِّلُ النَّخلةُ على الرُّجْبة التي عُمِدَتْ بها.

ومن هذا الباب: رجَّبْتُ الشيء، أي عظّمته. كأنك جعلته عُمدةً تعمِده لأمرك، يقال إنّه لمُرَجَّب. والذي حكاه الشيبانيُّ يقرُب من هذا؛ قال: الرَّجْبُ:

رجد - رحض

الهَيْبَة. يقال رَجَبْتُ الأمر، إذا هِبْتَه. وأصل هذا ما ذكرناه من التعظيم، والتّعظيم يرجع* إلى ما ذكرناه من السّيد المعظّم، كأنه المعتمد والمعوَّل. والكلام يتفرَّع بعضُه من بعضٍ كما قد شرحناه. ومن الباب رَجَبٌ، لأنَّهم كانوا يعظِّمونه؛ وقد عظَّمَتْه الشّريعة أيضًا. فإذا ضمُّوا إليه شعبانَ قالوا رجَبانِ.

ومن الذي شذَّ عن الباب الأرْجاب: الأمْعاء. ويقال: إنّه لا واحدَ لها من لفظها. فأما الرّواجب فمفاصل الأصابع، ويقال: بل الراجبة ما بين البُرْجُمتين من السُّلامَى بين المَفْصِلَين.

(رجد) الراء والجيم والدال ذكرت فيه كلمةٌ. قالوا: الإرجاد: الإرعاد.

{باب الراء والحاء وما يثلثهما}

(رحض) الراء والحاء والضاد أصلٌ يدلُّ على غَسْل الشيء. يقال رحَضْتُ الثَّوبَ، إذا غسَلْتَه. قال:

مُلاءٌ بأيدي الغاسِلات رحيضُ (3)

(1) هو الحباب بن المنذر، انظر اللسان والإصابة 1547.

(2) في الأصل:"المجرب"، تحريف.

(3) البيت للعديل بن الفرخ العجلي من أبيات ثلاثة في حماسة ابن الشجري 199، والأغاني (20: 18) ، والكامل 287، والشعراء لابن قتيبة. وقبله:

يحرك عظم في الفؤاد مهيض

أخوف بالحجاج حتى كأنما

بساط لأيدي الناعجات عريض

ودون يد الحجاح من أن تنالني

... وفي الأصل:"بأيدي الغانيات"، صوابه من المصادر المتقدمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت