فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 2406

والأصل الثاني قال الخليل: والأمِيلُ حبْلٌ من الرمل معتزِلٌ معْظَمَ الرّمل، وهو على تقدير فَعِيل، وجمْعُه أُمُل. أَنشد ابنُ الأعرابيّ:

* وقد تجشّمت أمِيلَ الأمْلِ (1) *

تجشّمت: تعسَّفت. وأمِيل الأُمُلِ: أعظَمُها. وقال:

فانصاعَ مذْعُورًا وما تَصَدَّفًا

كالبَرْقِ يجتازُ أَمِيلًا أَعْرَفَا (2)

قال الأصمعيّ: في المثل:"قد كان بينَ الأَميلَين مَحَلٌّ"يُراد قد كان في الأرض متّسَعٌ.

(باب الهمزة والنون وما بعدهما في الثلاثي)

(أني) الهمزة والنون وما بعدهما من المعتل، له أصول أربعة: البُطء وما أشبهه مِن الحِلم وغيره (3) ، وساعةٌ من الزمان، وإدراك الشيء، وظَرف من الظروف. فأ [مّا ا] لأوّل فقال الخليل: الأناةُ (4) الحِلم، والفعل منه تأنَّى وتأَيَّا. وينشد قول الكُمَيت:

قِفْ بالدِّيارِ وُقُوفَ زَائِرْ

وتَأَنَّ إنّك غَيرُ صَاغِرْ (5)

ويروى:"وتأَيَّ"ويقال للتمكُّث في الأمور التأنِّي . وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم للذي تَخَطَّى رقابَ النّاس يوم الجمعة:"رأيتك آذَيْتَ وآنَيْتَ"يعني أخّرتَ المجيءَ وأبطأْت (6) ، وقال الحطيئة:

وآنَيْتُ العِشاء إلى سُهَيلٍ

أو الشِّعْرَى فطال بيَ الأَنَاءُ (7)

ويقال من الأنَاة رُجُلٌ أَنِيٌّ ذو أَنَاةٍ. قال:

* واحْلُمْ فذُو الرّأْيِ الأِنيُّ الأحْلَمُ *

وقيل لابنة الخُسّ: هل يُلْقِحُ الثَّنِيّ. قالت: نعم وإلقاحُه أَنِيٌّ. أي بطيّ.

(1) سكن ميم"الأمل"للشعر.

(2) البيت في اللسان (أمل) .

(3) في الأصل:"والحلم وغيره".

(4) في الأصل:"الأناءة".

(5) في الأصل:"صاعر"صوابه من اللسان (18: 67) حيث أنشده برواية:"وتأي"وانظر بعض أبيات القصيدة في الأغاني (15: 111، 113، 114) في ترجمة الكميت ابن زيد.

(6) و"آذيت"أي آذيت الناس بتخطيك.

(7) ديوانه ص25 واللسان (18: 51) . وفيه (18: 52) :"ورواه أبو سعيد: وأنيت، بتشديد النون".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت