فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 2406

ويقال: فلان خَيْرُهُ أنِيٌّ، أي بطيّ. والأنَا، من الأناة والتُّؤَدة. قال:

* طالَ الأَنَا وزَايَلَ الحَقَّ الأَشَرْ (1) *

وقالَ:

أَنَاةً وَحِلمًا وانتظارًا بهم غدًا

فما أنا بالواني ولا الضّرَع الغُمْرِ (2)

وتقول للرّجل: إنّه لذو أناةٍ، أي لا يَعجَل في الأمور، وهو آنٍ وقورٌ. قال النابغة:

الرِّفْق يُمْنٌ والأَناةُ سَعَادَةٌ

فاستأْنِ في رفق تلاق نجاحا (3)

واستأنيت فلانًا، أي لم أُعْجِلْه. ويقال للمرأة الحليمة المباركة أناةٌ، والجمع أنَوَاتٌ. قال أبو عُبيد: الأَناة: المرأة التي فيها فُتورٌ عند القيام.

وأما الزَّمان فالإنَى والأَنَى، ساعةٌ من ساعات الليل، والجمع آناءٌ، وكلُّ إنىً ساعةٌ. وابنُ الأعرابيّ: يقال أُنيٌّ في الجميع (4) . قال:

يا ليتَ لي مثلَ شَريبي من غَنِي (5)

وهو شَرِيبُ الصِّدْقِ ضَحّاكُ الأُنِيّ

إذ الدّلاء حَملتْهُنّ الدُّلِي

يقول: في أيِّ ساعةٍ جِئتَه وجدتَه يَضحك.

أنب - أنت

(1) البيت للعجاج في ديوانه ص16 واللسان (18: 52) .

(2) البيت لابن الذئبة الثقفي، كما في أمالي ثعلب ص173، وشرح شواهد المغني للسيوطي 264 وتنبيه البكري على القالي 24. ونسب إلى عامر بن مجنون الجرمي في حماسة البحتري 104 وإلى وعلة بن الحارث الجرمي في المؤتلف 196 وإلى الأجرد الثقفي في الشعراء 172. وانظر الكامل 155 ليبسك، ويروى:"فما أنا بالواني".

(3) البيت لم يرد في ديوان النابغة، وصدره بدون نسبة في اللسان (18: 51) .

(4) أي في الجمع، ويقال في جمعه"آناء"أيضًا، كما سبق.

(5) هم غني بن أعصر بن سعد بن قيس بن عيلان. انظر المعارف 36 والاشتقاق 164. وفي اللسان

(18: 52) :"من نمي"، ولم أجده في قبائلهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت