فهرس الكتاب

الصفحة 1197 من 2406

فالأوّل قولُ العرب: ضَرِيَ بالشَّيءِ، إذا أُغْرِيَ به حتى لا يكاد يصبِر عنه. ويقال: لهذا الشَّيء ضَرَاوة: أي لا يكاد يُصبَر عنه. والضَّارِي من أولاد الكلاب، والجمع الضِّراء، وسمِّي ضاريًا لأنَّه يَضْرَى بالشَّيء. والضِّرو: الضَّاري. ومن الباب: [الضَّارِي، و (1) ] هو العِرق السائل. وقد ضَرَا يَضْرُو ضَرْوًَا، كأنَّه لهجَ بالسَّيَلان.

قال الخليل. الضَّرْو: اهتِزازُ الدَّمِ عند خروجه من العِرق.

وأمَّا الأصل الآخر فالضَّرَاء: مَشْيٌ فيما يُوارِي من شجرٍ أو غيرِهِ. يقال: هو يمشي له الضَّرَاء، إِذا كان يُخاتِلهُ أو يُخادِعه.

ومن الباب الضِّرْو: شجر، لأنَّه يستُر بورَقِهِ.

(ضرب) الضاد والراء والباء أصلٌ واحدٌ، ثم يُستعار ويحمل عليه.

من ذلك ضَرَبت ضربًا، إِذا أوقعت بغيرك ضربًا. ويستعار منه ويشبَّه به الضَّرب في الأرض تجارةً وغيرها من السَّفر. قال الله تعالى: { وإِذا ضَرَبْتُم في الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاَةِ } [النساء 101] . ويقولونَ إِن الإسراع إلى السَّير أيضًا ضرب. قال:

فإنَّ الذي كنْتُم تحذرونَ

أَتَتْنا عيونٌ به تَضْرِبُ (2)

والطَّير الضَّوارِب: الطَّوالِب للِرِّزق. ويقال رجلٌ مِضْربٌ: شديد الضَّرْب. ومن الباب: الضَّرْب: الصِّيغة. يقال هذا من ضَرْب فلان، أي صيغته؛ لأنَّه إِذا صاغَ شيئًا فقد ضربه. والضَّريب: المِثْل، كأنَّهما ضُرِبَا ضَرْبًا واحدًا وصِيغا صياغةً واحدة. والضَّرِيب الصَّقِيع: كأن السماء ضربت به الأرض. ويقال للذي أصابه الضريب مضروب. قال:

ومضروبٍ يَئِنُّ بغيرِ ضربٍ

يُطاوِحُهُ الطِّرافُ إلى الطِّراف

(1) استأنست في هذه التكملة بما ورد في المجمل من قوله:"والضاري: العرق السائل".

(2) نسب في اللسان (ضرب) إلى المسيب، وهو المسيب بن علس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت