فهرس الكتاب

الصفحة 437 من 2406

ويقال:"هل عِندك جَائِبةُ خبرٍ"أي خبرٌ يجوب البلاد. والجَوْبَةُ كالغائط؛ وهو من الباب؛ لأنه كالخَرْق في الأرض. والجوْب: دِرعٌ تلبسُه المرأة، وهو مَجُوبٌ سمِّي بالمَصدر. والمجِْوَبُ: حديدةٌ يُجابُ بها، أي يُخْصَف.

وأصلٌ آخر، وهو مراجَعة الكلام، يقال كلمه فأجابَه جَوابًا، وقد تجاوَبا مُجاوَبة. والمجابَةُ: الجواب. ويقولون في مَثَلٍ:"أساءَ سَمْعًا فأساء جابةً". وقال الكميتُ لقُضاعة في تحوُّلهم إلى اليمن:

جوت - جوح - جوخ

وما مَنْ تَهتِفينَ له بِنَصْرٍ

بِأسْرَعَ جابَةً لكِ مِنْ هَدِيلِ (1)

العرب تقول: كان في سفينة نوحٍ عليه السلام فَرْخٌ، فطار فوقع في الماء فغرق، فالطَّير كلها تبكي عليه. وفيه يقول القائل (2) :

فقلتُ أتَبكي ذاتُ شَجْو تذكّرتْ

هَدِيلًا وقد أودى وما كانَ تُبَّعُ (3)

(جوت) الجيم والواو والتاء ليس أصلًا؛ لأنه حكايةُ صَوْتٍ، والأصواتُ لا تقاس ولا يقاس عليها. قال:

* كما رُعْتَ بالجَوْتِ الظِّماءَ الصَّوادِيا (4) *

قال أبو عبيد: إنما كان الكسائيُّ ينشد هذا البيتَ لأجل النصب، فكان يقول:"كما رُعْتَ بالجَوْتَ"فحَكَى مع الألف واللام.

(جوح) الجيم والواو والحاء أصلٌ واحد، وهو الاستئصال. يقال جاحَ الشيءَ يَجُوحُهُ استأصله. ومنه اشتقاق الجائِحة.

(1) البيت في اللسان (هدل) .

(2) هو نصيب، كما في اللسان (هدل) .

(3) أي وقد أودى الهديل ولم يكن تبع قد خلق.

(4) البيت يروى لشاعرين. أحدهما عويف القوافي، وصدر بيته، كما في الخزانة (3: 86) :

* دعاهن ردفي فارعوين لصوته *

... والاخر سحيم عبد بني الحسحاس، وصدر بيته كما في الخزانة:

* وأوده ردفي فارعوين لصوته *

... وأوده بالإبل: صاح بها. وأنشد البيت في اللسان (جوت) بدون نسبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت