فهرس الكتاب

الصفحة 1048 من 2406

والأصل الثالث: الشَّكير من النبات، وهو الذي ينبُت من ساق الشَّجرة، وهي قُضبان غضّة. ويكون ذلك في النَّبات أوّلَ ما ينبُت. قال:

* حَمَّم فرخٌ كالشَّكير الجَعْدِ *

والأصل الرابع: الشَّكْر، وهو النِّكاح. ويقال بل شَكْر المرأةِ: فَرْجها. وقال يحيى بن يعمر، لرجلٍ خاصمته امرأتُه:"إن سأَلَتْكَ ثَمن شَكْرِها وشَبْرِك أَنشأْتَ تطُلُّها وتَضْهَلها".

(شكع) الشين والكاف والعين أصلٌ يدل على غضَب وضجرٍ وما أشبه ذلك. يقال شَكِعَ الرَّجُل، إذا كثُر أنينُه. وكذلك الغضبان إذا اشتدَّ غضبُهُ، يَشْكَع شَكَعًا.

وقد حكَوْا كلمتين أخريين ما أدري ما صحتهما؟ قالوا: شَكَعَ رأسَ بعيرِهِ بزمامه، إذا رَفَعَه. ويقولون: شَكِعَ الزَّرعُ (1) ، إِذا كَثُر حَبُّه.

(باب الشين واللام وما يثلثهما)

(شلو) الشين واللام والحرف المعتل أصلٌ واحدٌ يدلُّ على عضوٍ من الأعضاء، وقد يقال الجسدُ نفسه. فيقول أهلُ اللُّغة: إنَّ الشِّلو العُضو. وفي الحديث عن عليّ عليه السلام:"ايتِني بِشلوها الأيمن". ويقال إنَّ بني فلانٍ أشلاءٌ في بني فلان، أي بقايا فيهم. وكان ابن دريد يقول (2) :"الشِّلو شِلو الإنسان، وهوجَسَدُه بعد بِلاهُ". والذي ذكرناه من حديث عليّ"ايتني بشِلْوها الأيمن"يدلُّ على خلاف هذا القول. فأمَّا إشلاء الكلب، فيقولون: إشلاؤه: دعاؤه. وحُجّته قولُ القائل:

* أشليتُ عَنزِي ومسحتُ قَعْبِي (3) *

وهذا قياسٌ صحيح، كأنّك لمّا دعوتَه أشليته كما يُشتَلى الشِّلو من

القِدر، أي يرفع. وناسٌ يقولون: أشليتُه بالصَّيد: أغريتُهُ، ويحتجُّون بقول

زيادٍ الأعجم:

شلح - شمت

أتينا أبا عمروٍ فأَشْلَى كلابَه

(1) هذه الكلمة والتي قبلها مما فات صاحب اللسان. وقد ذكرهما في القاموس.

(2) الجمهرة (3: 71) .

(3) لأبي النجم العجلي، كما في اللسان (قأب) . وأنشده في (شلا) بدون نسبة. وبعده:

* ثم تهيأت لشرب قأب *.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت