فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 2406

ومن هذا ما في الحديث:"كانَ أملَكَكُم لإرْبِه (1) "أي لعُضوه. ويقال عضو مُؤَرَّب أي موَفّر اللحم تامُّهُ. قال الكُميت:

ولاَنْتَشَلَتْ عُضْوينِ منها يُحَابِرٌ

وكانَ لعبْدِ القَيْسِ عُضوٌ مُؤَرَّبُ (2)

أي صار لهم نصيبٌ وافر. ويقال أَرِبَ أي تساقطت آرَابُه. وقال عمر بن الخطاب لرجلٍ:"أرِبْتَ من يَدَيْك، أتسألُني عن شيء سألتُ عنه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم". يقال منه أَرِبَ. وأما العَقْد والتشديد فقال أبو زيد: أرِبَ الرجل يَأْرَبُ إذا تشدَّد وضَنَّ وتَحَكَّر. ومن هذا الباب التأريب، وهو

أرب

التحريش، يقال أرَّبت عليهم. وتَأَرَّب فلانٌ علينا إذا التوى وتَعَسَّر وخالَف. قال الأصمعيّ: تَأَرَّبْتُ في حاجتي تشدّدت، وأَرّبْت العقدة أي شدّدتها. وهي التي لا تَنْحلُّ حتى تُحَلّ حَلاًّ. وإنما سمّيت قِلادة الفرَس والكلب أُرْبَةً لأنّها عُقِدَتْ في عُنُقهما. قال المتلمّس:

لو كنتَ كَلْبَ قنيصٍ كنت ذا جُدَدٍ

تكون أُرْبَتُه في آخر المَرَسِ (3)

قال ابنُ الأعرابيّ: الأُرْبة خِلاف الأُنشُوطة. وأنشد:

وأُرْبَةٍ قد علا كَيدِي معاقِمَها

ليست بفَوْرَةِ مَأْفونٍ ولا بَرَمِ (4)

قال الخليل: المستأرِب من الأوتار الشديد الجيّد. قال:

(1) الحديث لعائشة. تعني أنه كان صلى الله عليه وسلم أغلبهم لهواه وحاجته. اللسان (1: 202) .

(2) يحابر وعبد القيس: قبيلتان. والبيت في ديوان الكميت 45 ليدن. وفي الأصل:"كأن بعبد القيس"، تحريف.

(3) البيت ليس في ديوان المتلمس. وقد رواه أبو الفرج في (21: 125) منسوبًا إليه. وانظر أمالي ثعلب

ص200. وقد نسبه في اللسان (مرس) إلى طرفة. ولم أجده في ديوانه أيضًا. ونسب إلى المتلمس أو عبد عمرو بن عمار في شرح القصائد السبع الطوال 131.

(4) في الأصل:"كبدي"وأراد بالمعاقم العقد، والمعاقم: فقر في مؤخر الصلب. ولم أجد للبيت مرجعًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت