فهرس الكتاب

الصفحة 2009 من 2406

على أمِّها وإنْ تكلِّمْك تَبْلَِتِ (1)

كأنَّ لها في الأرض نِسيًا تقُصُّه

وعلى ذلك يفسَّر قولُه تعالى: { نَسُوا اللهَ فنَسِيَهُمْ } [التوبة 67] ، وكذلك قوله سبحانه: وَلَقَدْ عَهِدْنَا إلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ ولَمْ نَجِدْ لَهُ

عَزْمًا [طه 115] ، أراد والله أعلمُ: فتركَ العَهد.

ومما شذَّ عن الأصلين النَّسَا: عِرقٌ، والجمع أنساء، والاثنان* نَسَيَانِ ويقولون: هو النَّسَا، وهو عِرقُ النَّسا، كلُّ ذلك يقال. قال:

كعرق النَّسَا لم يُعط بطنًا ولا ظَهْرًا (2)

فأحذَيْتُهُ لما أتاني بقربة

وقال بعضهم: الأصل في الباب النِّسيان، وهو عزُوب الشّيء عن النَّفْس بعد حضوره لها. والنَّسَا: عِرق في الفَخِذ، لأنَّه متأخِّر عن أعالي البدن إلى الفخِذ، مشبَّه بالمنسيِّ الذي أُخِّر وتُرِك.

وإذا هُمِز تغيَّر المعنى إلى تأخير الشَّيء. ونُسِئت المرأةُ: تأخَّر حيضُها (3) عن وقته فرُجِيَ أنَّها حُبْلَى. والنَّسِيئة: بيعُك الشَّيءَ نَسَاءً، وهو التَّأخير. تقول: أنسأتُ. ونَسأَ الله في أجلِك وأنسأ أجلَك: أخَّره وأبعده. وانتسؤوا (4) ، تأخّروا وتباعَدُوا. ونَسأْتُهم أنا: أخَّرتهم. ونَسأْتُ ناقتي، قال قوم: رفَقت بها في السَّير. ونَسأْتها: ضربتها بالمِنسأة: العَصَا. وهذا أَقْيَسُ، لأنَّ العصا كأنَّه يُبعَد بها الشَّيءُ

نسب

(1) المفضليات (1: 107) واللسان (بلت، نسي) ؛ ومجالس ثعلب 421. وسبق عجزه في (بلت) .

(2) بقربة، كذا وردت في الأصل.

(3) في الأصل:"تأخرت حملها"، صوابه في المجمل واللسان.

(4) في الأصل:"وتنساءوا". وفي المجمل:"وانتسأ القوم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت