* ضَرَّابَةٍ بالمِشْفَر الأّذِبَّهْ (1) *
فهو جمع ذُبابٍ. والمذبوبُ من الإبل: الذي يدخل الذباب منخره. والمذبوب: الأحمق، كأنّه شُبِّه بالجمل المذبوب.
وأمّا الحَدُّ فذُبَاب أسنانِ البعير: حَدُّها. قال الشاعر (2) :
ذب
كتَغريد الحمامِ على الغُصُونِ (3)
وتَسْمَعُ للذُّباب إذا تَغَنَّى
وذُباب السَّيف: حَدُّه.
والأصل الثالث: الذَّبذَبة: نَوْس الشَّيءِ المعلَّق في الهواء. والرجل المذَبْذَب: المتردِّد بين أمرين. والذُّبْذَبُ: الذَّكَر؛ لأنه يتذَبْذَب أي يتردَّد. والذَّباذِبُ: أشياءُ تُعلَّق في هَودَجٍ (4) أو رأس بعيرٍ. والذَّبُّ: الثَّور الوحشيّ، ويسمَّى ذَبّ الرِّياد. قال ابنُ مقبل:
فَتىً فارسيٌّ ذُو سِوَارَيْنِ رَامحُ (5)
يُمشِّي بها ذَبُّ الرِّيادِ كأنَّه
وقالوا: سُمِّيَ ذبَّ الرِّياد لأنَّه يجيء ويذهب، لا يثبُت في موضعٍ واحد.
ومن هذا الأصل الثالث قولُهم ذَبَّت شفَتُه، إذا ذَبَُلَتْ من العطَش. وأنشد:
مِنْ بَعْدِ ما ذَبَّ* اللِّسانُ وذَبَُلْ (6)
هُمُ سَقَوْنِي عَلَلًا بَعْدَ نَهَلْ
ويقال ذَبَّ النَّبْت، إذا ذَوَى. وذَبّ جِسمُه، أي هَزُل.
ومن الاضطراب والحركة قولهم: ذبَّبْنا ليلتَنا، أي أتعبْنا في السَّير. ولا ينالون الماء إلاَّ بقَرَبٍ مذبِّبٍ، أي مُسْرِع. قال:
(1) من رجز يقوله النابغة للنعمان بن المنذر، كما في الأغاني (9: 169) . وقبله:
يا أوهب الناس لعنس صلبه
أصم أم يسمع رب القبه
(2) هو المثقب العبدي. وقصيدته في المفضليات (2: 88-92) .
(3) أنشده في المجمل واللسان (ذبب) .
(4) في الأصل:"من هودج".
(5) أنشد صدره في المجمل. والبيت في اللسان (رمح، رود، سرل) والخزانة (1: 111) برواية:"في سراويل رامح". وصدره في اللسان (سرل) والخزانة:
* أتى دونها ذب الرباد كأنه *
(6) البيتان في المجمل واللسان (ذبب) .