فهرس الكتاب

الصفحة 400 من 2406

وممّا يُحمَل على هذا تشبيهًا تسميتُهم السَّماء جَرْباء، شبّهت كواكبُها بجرَب الأجرَب. قال أسامة بنُ الحارث:

أرَتْهُ من الجرْباءِ في كلِّ مَنْظرٍ

طِبابًا فمَثْوَاهُ النَّهارَ المَرَاكِدُ (1)

وقال الأعشى:

تناول كلبًا في ديارهم

وكاد يسمو إلى الجرْباء فارتَفَعا (2)

والجِرْبَة: القَرَاح، وهو ذلك القياس لأنّه بسيطٌ يعلوه ما يعلوه منه. قال الأسعر:

أما إذا يَعْلُو فثعلبُ جِرْبَةٍ

أو ذِئبُ عادية يُعَجْرِمُ عَجْرَمَهْ (3)

العجرمة:سُرعةٌ في خِفّة. وكان أبو عبيد يقول: الجِرْبة المزرعة. قال بشر:

جرج

* على جرْبة تعلو الدِّبارَ غُروبُها (4) *

قال أبو حَنيفة: يقال للمجَرَّة جِرْبة النُّجوم. قال الشّاعر:

وخَوَتْ جِرْبَةُ النّجوم فما تشْـ

ـر

ب أُرْوِيَّةٌ بمَرْي الجنُوبِ (5)

خَيُّها: أن لا تُمطِر (6) . ومَرْي الجَنُوب: استدرارُها الغَيث.

والأصل الآخر الجِراب، وهو معروف. وجرابُ البئر: جوفُها من أعلاها إلى أسفلها. والجَرَبَّةُ: العانة من الحمير، وهو من بابِ ما قَبْله، لأن في ذلك تجمُّعًا. وربَّما سمَّوا الأقوياء من الناس إذا اجتمعُوا جَرَبَّةً. قال:

ليس بنا فقرٌ إلى التَّشَكِّي

(1) نسخة الشنقيطي من الهذليين 86 واللسان (جرب، طبب، ركد) .

(2) في البيت نقص ويستقيم بأن يكون أوله:"وقد". وبدله في ديوان الأعشى 86:

وما مجاور هيت إن عرضت له

قد كان يسمو إلى الجرفين واطلعا

... وفي شرحه:"أبو عبيدة إلى الجرباء".

(3) وروي عجزه في اللسان ( عجرم) بدون نسبة، وهو مع نسبته إلى الأسعر في الأزمنة والأمكنة

(4) صدره كما في المفضليات (2: 130) :

* تحدر ماء البئر عن جرشية *

(5) البيت بدون نسبة أيضًا في الأزمنة والأمكنة (2: 4، 11) .

(6) يقال خوت النجوم تخوى خيا، وأخوت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت