فمَّا الأوَّل فالرُّبْع من الشيء. يقال رَبَعْتُ القومَ أرْبَِعهم، إذا أخَذْتَ رُبْعَ أموالِهم ورَبَعتُهْم أربَُِعهم (1) ، إذا كنت لهم رابعًا. والمِرْباع من هذا، وهو شيءٌ كان يأخذه الرئيس، وهو رُبع المَغْنَم. قال عبد الله (2) بن عَنمة الضّبّي:
وحُكمك والنَّشيطة والفضولُ (3)
لك المِرْباع منها والصفايا
وفي الحديث:"لَمْ أجْعَلْك تَرْبَُِع"، أي تأخذ المِرْباع. فأما قول لبيد:
* أعطِفُ الجَوْنَ بمربُوعٍ مِتَلّ (4) *
قولان: أحدهما أنه أراد الرُّمح وهو الذي ليس بطويل ولا قصير، كما يقال رجل رَبْعَة من الرِّجال. ومَن قال هذا القولَ ذهب إلى أنّ الباء بمعنى مع، كأنه
ربع
قال: أعطف الجونَ - وهو فرسه- ومعي مربوعٌ مِتَلٌّ. وقياس الرَّبْعَة* من الباب الثاني. والقولُ الثاني أنّه أراد عِنانًا على أربع قُوىً. وهذا أظهرُ الوجهين. ومن الباب رَبَاعِيَاتُ الأسنان ما دون الثَّنايا. والرِّبع في الحمَّى والوِرْدِ ما يكون في اليوم الرابع، وهو أن تَرِد يومًا وتَرعى يومَين ثم تردَ اليومَ الرابع. ويقال: رَبَعت عليه الحُمّى وأرْبَعت. والأربِعاء على أفعِلاء؛ من الأيّام. وقد ذُكر الأرْبَعاء بفتح الباء (5) . ومن الباب الرَّبيع، وهو زمانٌ من أربعة أزمنة والمَرْبَعُ: مَنزِل القَوم في ذلك الزمان. والرُّبَع: الفصيل يُنتَج في الربيع. وناقةٌ مُرْبِع، إذا نُتِجت في الربيع؛ فإن كان ذلك عادتَها فهي مِرباع. ومن الباب أرْبَعَ الرّجُل، إذا وُلد له في الشباب، وولده رِبْعيُّون.
(1) يقال فيها بضم ياء المضارع، وفتحها وكسرها.
(2) في الأصل:"عبيد الله"، تحريف. انظر المفضليات (2: 178) .
(3) البيت من أبيات ثمانية رواها أبو تمام في الحماسة (1: 420) .
(4) صدره كما سبق في (ربط) :
* رابط الجأش على فرجهم *
(5) وبضمها أيضًا؛ فهن ثلاث لغات.