فهرس الكتاب

الصفحة 1237 من 2406

ومن الباب: الطَّوَارِف من الخِباء، وهي ما رفعتَ من جوانبه لتنظُر، فأمَّا قولهم: جاء فلانٌ بطارفةِ عينٍ فهو من الذي ذكرناه في قولهم: طُرِفت العين، إذا أصابَها طَرَف شيءٍ فاغرورَقَتْ. وإذا كان كذا لم تكد تُبْصِر. فكذلك قولهم: بِطارِفةِ عينٍ، أي بشيءٍ تَتَحيَّر له العينُ من كَثْرتهِ.

ومن الباب قولُهم للشيء المستحدَث: طريف؛ وهو خلافُ التَّليد، ومعناه أنَّهُ شيءٌ أُفِيدَ الآنَ في طَرَف زمانٍ قد مضى. يقولون منه اطَّرَفْتُ الشيءَ، إذا استحدثتَه، أطَّرِفه، اطِّرَافًا.

ومن الباب: الرَّجُل الطَّرِف: الذي لا يثبُت على امرأةٍ ولا صاحب. وذلك القياسُ؛ لأنَّه يطلُب الأطراف فالأطراف. والمرأة المطروفة، يقولون إنَّها التي لا تثبُت على رجلٍ واحدٍ، بل تَطّرِف الرِّجال. وهو قولُ الحُطيئة:

* بَغَى الودَّ من مطروفة الوُدِّ طامِحِ (1) *

ومن الباب الطِّرف: الفرس الكريم، كأنَّ صاحبَه قد اطّرَفه. وللمطَّّرَف فضلٌ على التَّليد.

طرق

وأمَّا الأصل الآخر فالطَّرْف، وهو تَحريك الجفون في النَّظَر. هذا هو الأصل ثم يسمُّون العينَ الطَّرْف مجازًا. ولذلك يسمَّى نجمٌ من النُّجُوم الطَّرْفة (2) ، كأنَّه فيما أحسب طرْفُ الأسَد. قال جرير:

إنَّ العيونَ التي في طَرْفِهَا مرضٌ

قَتَلْنَنَا ثم لم يُحْيِينَ قتلانا (3)

(1) وكذا إنشاده في المجمل والصحاح. وفي الديوان 63 واللسان (طمح، طرف) :"مطروفة العين". وصدره:

* وما كنت مثل الكاهلي وعرسه *.

(2) وكذا في المجمل والقاموس. وفي اللسان (طرف) ، والأزمنة والأمكنة: (1: 191، 318) :"الطرف"بدون هاء. قال المرزوقي:"وأما الطرف فكوكبان يبتدان الجبهة بين يديها، يقولون: هما عين الأسد".

(3) ديوان جرير 595، والعمدة (1: 135) . ويروى:"في طرفها حورٌ"، كما في زهر الآداب (4: 215) . والأغاني (7: 37) . والبيت من المائة المختارة في الأغاني (7: 35) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت