فهرس الكتاب

الصفحة 1253 من 2406

فالأوَّل الظُّلْمة، والجمع ظلمات. والظَّلام: اسم الظلمة؛ وقد أظْلَمَ المكان إظلامًا. ومن هذا الباب ما حكاه الخليل من قولهم: لقيته أوَّلَ ذِي ظُلْمة (1) . قال: وهو أوَّلُ شيءٍ سَدَّ (2) بصرَك في الرُّؤْية، لا يشتقُّ منه فِعل. ومن هذا قولهم: لَقيته أدنى ظَلَمٍ (3) ، للقريب. ويقولونه بألفاظٍ أُخَرَ مركبةٍ من الظاء واللام والميم، وأصل ذلك الظُّلمة، كأنَّهم يجعلون الشَّخْصَ ظُلْمَةً في التشبيهِ، وذلك كتسميتهم الشَّخصَ سوادًا. فعلى هذا يُحمل الباب، وهو من غريب ما يُحمل عليه كلامُهم.

والأصل الآخَر ظلَمَه يظلِمُه ظُلْمًا. والأصل وضعُ الشَّيْءِ [في] غير موضعه؛ ألا تَراهم يقولون:"مَنْ أشْبَهَ [أباه] فما ظَلَمَ"، أي ما وضع الشَّبَه غيرَ موضعه. قال كعب:

أنا ابنُ الذي لم يُخْزِني في حياته

قديمًا ومَنْ يشبهْ أباهُ فما ظلمْ (4)

ظلم

ويقال ظَلَّمت فلانًا: نسبتُه إلى الظُّلم. وظَلَمْتُ فلانًا فاظَّلَم وانظلم (5) ، إذا احتملَ الظُّلْم. وأُنشد بيت زُهَير:

هو الجوادُ الذي يُعطيك نائلَهُ

عَفْوًا ويُظْلَمُ أحيانًا فَيَظَّلِمُ (6)

بالظاء والطاء. والأرض المظلومة: التي لم تُحفَر قطُّ ثمَّ حفرت؛ وذلك التُّرابُ ظَليم. قال:

فأصبح في غَبْراءَ بعد إِشاحةٍ

على العيشِ مردودٍ عليها ظليمُها (7)

(1) ويقال أيضًا:"أدنى ذي ظلم"، بالتحريك أيضًا.

(2) في الأصل:"مد"، صوابه في المجمل واللسان.

(3) في الأصل:"القريب".

(4) سبق إنشاده في (شبي) . والذي في ديوان كعب 65 طبع دار الكتب:

أنا ابن الذي لم يخزني في حياته

ولم أخزهِ حتى تغيب في الرجم

أقول شبيهات بما قال عالمًا

بهن ومن يشبه أباه فما ظلم

(5) في الأصل:"وأظلم". صوابه في اللسان.

(6) ديوان زهير 152 واللسان (ظلم) .

(7) يعني حفرة القبر يرد عليها ترابها بعد الدفن. والبيت في اللسان (ظلم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت