فهرس الكتاب

الصفحة 1266 من 2406

* إذا العَجَاجُ المستطار انعقَّا ( [16] ) *

ويقال لفِرِنْد السَّيف: عَقيقة. فأمّا الأعِقَّة فيقال إنّها أودَيةٌ في الرِّمال. والعقيق: وادٍ بالحجاز. قال جرير:

فهيهاتَ هيهاتَ العقيقُ ومَن بِهِ *** وهيهات خِلٌّ بالعقيق نواصلُه ( [17] )

وقال في الأعِقَّة:

دعا قومَه لما استُحلَّ حرامُه *** ومن دونهم عَرضُ الأعِقَّة فالرَّملُ

وقد قلنا إنَّ الباب كلَّه يرجع إلى أصلٍ واحدٍ. [و] من الكلام الباقي في العقيقة والحمل قولُهم: أعَقّتِ الحاملُ تُعِقُّ إعقاقًا؛ وهي عقوق، وذلك إذا نَبَتت العقيقةُ* في بطنها على الولد، والجمع عُقُق. قال:

* سِرًّا وقد أوَّنَ تأوينَ العُقُقْ ( [18] ) *

ويقال العَقاق الحمْلُ نفسه ( [19] ) . قال الهذليّ ( [20] ) :

أبَنَّ عَقاقًا ثم يَرمَحْنَ ظَلْمَه *** إباءً وفيه صولةٌ وذميلُ ...

يريد: أظهَرْنَ حملًا. وقال آخر:

جوانِح يَمزَعْنَ مزعَ الظِّباءِ *** لَمْ يَتْرِكْنَ لِبَطْنٍ عَقَاقا ( [21] )

قال ابن الأعرابيّ. العَقَق: الحَمْل أيضًا. قال عدِيّ:

وتركْتُ العيرَ يدمَى نَحْرُه *** ونَحُوصًا سَمْحَجًا فيها عَقَقْ ( [22] )

فأمّا قولهم:"الأبلق العَقوق"فهو مَثَلٌ يقولونه لما لا يُقدَر عليه، قال يونس: الأبلق ذكَر، والعَقوق: الحامل، والذّكر لا يكون حاملًا، فلذلك يقال:"كلَّفْتَني الأبلقَ العقوق"، ويقولون أيضًا:"هو أشهَرُ من الأبلَق العَقوق"يعنون به الصُّبح؛ لأنّ فيه بياضًا وسوادًا. والعَقُوق: الشَّنَق ( [23] ) . وأنشد:

فلو قَبِلوني بالعَقوق أتيتُهمْ *** بألفٍ أُؤَدِّيه من المال أقرَعا ( [24] )

يقول: لو أتيتُهم بالأبلق العَقوق ما قبِلوني. فأمَّا العَوَاقّ من النَّخل فالرَّوادف، واحدها عاقّ، وتلك فُسْلانٌ تنبُت في العُشْب الخضر، فإذا كانت في الجِذْع لا تمسّ الأرض فهي الرَّاكبة. والعقيقة: الماء القليل في بطن الوادي. قال كُثَيّر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت