فهرس الكتاب

الصفحة 1268 من 2406

قال ابن دريد ( [36] ) : عَكَّ يَومُنا، إذا سكنت رِيحُه واشتدَّ حرُّه. قال ابنُ الأعرابيّ: العُكَّة: شدّة الحرِّ مع لثَقٍ واحتباسِ ريح. قال الخليل: العُكَّة أيضًا: رملةٌ حَمِيت عليها الشمس.

قال أبو زيد: العُكَّة: بِلّةٌ تكون بقرب البحر، طَلٌّ وندىً يُصيب باللَّيل؛ وهذا لا يكون إلاّ مع حَرّ. والعرب تقول:"إذا طَلَعَتْ العُذرة ( [37] ) ، فعُكَّة بُكرة ( [38] ) ، على أهل البصرة، وليس بعُمَان بُسْرة، ولا لأَكّارٍ بها بَذْرة ( [39] ) ". قال اللِّحياني: يَوْمٌ عَكٌّ أكٌّ: شديد الحرّ. وتقول العرب في أسجاعها:"إذا طلَع السِّماك، ذهبت العِكَاك، وقلَّ على الماء اللِّكاك". ويوم ذوِّ عَكيكٍ، أي حارّ. قال طرفة:

تطرُد القُرَّ بحَرٍّ ساخنٍ *** وعكيكَ القَيظ إنْ جاء بقُرّْ ( [40] )

وأمّا الأصل الآخَر فقال الفراء: إبلٌ معكوكة، أي محبوسة. وعُكَّ فلانٌ حُبِس. قال رؤبة:

يا ابن الرَّفيع حَسَبًا وبُنْكا *** ماذا ترى رأيَ أخٍ قد عُكَّا ( [41] )

ومن الباب عككتُه بكذا* أعُكُّه عَكّا، أي ماطلته. ومنه عَكَّني فلانٌ بالقول، إذا رَدَّدَه عليك حتَّى يتعبَك ( [42] ) .

ومن الباب: العُكَّة السَّمْن: أصغر من القِربة، والجمع عُكَك وعِكاك. وسمِّيت بذلك لأنَّ السَّمْن يُجمع فيها كما يُحبَس الشيء.

ومن الباب: العكَوَّك: القصير المُلَزَّز الخلْق، أي القصير. قال:

* عكوَّكًا إذا مَشَى دِرْحايهْ ( [43] ) *

وإنّما سمِّي بذلك تشبيهًا بعُكَّة السَّمْن. والعَكَوَّكانُ، مثل العكَوَّك. قال:

* عَكَوَّكان ووَآةٌ نَهْدَه ( [44] ) *

ومن الباب المِعَكُّ من الخيل: الذي يَجرِي قليلًا ثم يحتاج إلى الضَّرب، وهو من الاحتباس.

وأمَّا الأصل الثَّالث فقال ابنُ الأعرابيّ: عَكَّه بالسَّوط، أي ضربَه. و [يقال] عكّه وصَكَّه. ومن الباب عكَّتْه الحُمَّى، أي كسَرتْهُ. قال:

وهَمٍّ تأخُذُ النُّجَواءُ منه *** تَعُكُّ بصالبٍ أو بالمُلاَلِ ( [45] )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت