فهرس الكتاب

الصفحة 1286 من 2406

قال الأصمعيّ: العَرُّ: القَرْح، مثل القُوَباء يخرج في أعناق الإبل، وأكثرُ ما يُصيب الفُِصلان:

قال أبو زيد: يقال: أعَرَّ فلانٌ، إذا أصاب إبلَه العُرّ.

قال الخليل: العُرَّة: القَذَر، يقال هو عُرّة من العُرَر، أي مَن دنا منه لَطَّخه بشرّ. قال: وقد يُستعمَل العُرَّة في الذي للطَّير أيضًا. قال الطِّرِمّاح:

في شَنَاظِي أُقَن بينَها *** عُرَّةُ الطَّير كصَومِ النَّعامْ ( [53] )

الشَّناظِي: أطراف الجبل، الواحد شُنْظُوَة. ولم تُسمَع إلا في هذا البيت.

ويقال: استعرَّهم الشّرُّ، إذا فشا فيهم. ويقال عَرّهُ بشرّ يُعرُّه عَرَّا، إذا رماه به. قال الخليل: المَعَرَّة: ما يصيب الإنسانَ من إثم. قال الله سبحانه: {فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ} [الفتح 25] .

ولعل من هذا الباب ما رواه أبو عبيدٍ: رجلٌ فيه عَرَارةٌ، أي سُوء خُلُق.

فأمّا المعْتَرُّ الذي هو الفقير والذي يَعْتَرُّكَ ويتعرَّض لك، فعندنا أنّه من هذا، كأنَّه إنسان يُلاَزُّ ويلازم. والعَرَارة التي ذكرها أبو عبيدٍ من سوء الخُلُق، ففيه لغةٌ أخرى، قال الشيبانيّ: العُرْعُر: سوء الخُلُق. قال مالك الدُّبيريّ ( [54] ) :

وركبَتْ صَوْمَها وعُرْعُرَها *** فلم أُصْلِحْ لها ولم أَكَِدِ ( [55] )

يقول: لم أُصْلِح لهم ما صَنَعُوا ( [56] ) . والصَّوم: القذر. يريد ارتكبَتْ سوءَ أفعالها ومذمومَ خُلُقها.

ومن الباب المِعْرَار، من النَّخْل ( [57] ) . قال أبو حاتم: المعرار: المِحْشاف. ويقال: بل المِعْرَار التي يُصِيبُها [مثل العَرّ، وهو ([58] ) ] الجرب.

( [1] ) لامرئ القيس في معلقته. ودوار: صنم، يقال بضم الدال وفتحها مع شدها وتخفيفها.

( [2] ) في الأصل:"في بيضة القيض"تحريف، صوابه في اللسان (بيض) . وفي الديوان 44:"في بيضة الصيف".

( [3] ) في اللسان (عنن 163) :"مُعْرِض".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت