فهرس الكتاب

الصفحة 1291 من 2406

يريد أنّهم آمنون، وصِبيانُهم يلعبون هذه اللُّعبة. ويُريد الكميتُ أنّ هذا الثّورَ لا يسمع إنباضَ القِسيِّ ولا أصواتَ الصِّبيان ولا يَذْعَره صوت. يقال عَرعَرة وعرعارِ، كما قالوا قرقرةٌ وقرقارِ، وإنّما هي حكاية صِبية العرب.

والأصل الثالث الدالُّ على سموٍّ وارتفاع. قال الخليل: عُرعُرة كلِّ شيء: أعلاه. قال الفرّاء: العُرْعُرة: المَعرَفَة ( [5] ) من كلِّ دابة. والعُرعُرة: طَرَف السَّنام. قال أبو زيد: عُرعُرة السَّنام: عَصَبةٌ تلي الغَراضِيف.

ومن الباب: جَمل عُراعِرٌ، أي سَمين. قال النابغة:

له بفناء البيت جَوْفاء جَونةٌ *** تلقَّم أوصالَ الجَزورِ العُراعِر ( [6] )

ويتّسعون في هذا حتى يسمُّو الرّجلَ الشَّريف عُراعِر. قال مُهَلهل ( [7] ) :

خَلَعَ الملوكَ وسار تحت لوائِه *** شَجرُ العُرَى وعُراعِر الأقوامِ

ومن الباب: حمارٌ أعَرُّ، إذا كان السِّمن في صدره وعنقه. ومنه العَرارَة وهي السُّودد. قال:

إنّ العَرارَة والنُّبوحَ لدارمٍ *** والمستخفَُّ أخوهم الأثقالا ( [8] )

قال ابنُ الأعرابيّ: العَرَارة العِزّ، يقال هو في عَرارة خير ( [9] ) ، وتزوَّج فلانٌ في عَرارةِِ نساءٍ، إذا تزوَّج في نساءٍ يلِدْن الذُّكور. فأمّا العَررُ الذي ذكره الخليل في صِغَر السَّنام فليس مخالفًا لما قلناه؛ لأنّه يرجِع إلى الباب الأوّل من لُصوق الشَّيء بالشيء، كأنَّه من صِغَرِه لاصِقٌ بالظّهر. يقال جملٌ أعرُّ وناقة عَرَّاء، إذا لم يَضخُم سَنامُها وإن كانت سمينة؛ وهي بيِّنَة العَرَر وجمعها عُرٌّ. قال:

* أبدأْنَ كُومًا ورَجَعْنَ عُرَّا *

ويقولون: نعجةٌ عرّاء، إذا لم تسمن ألْيتُها؛ وهو القياس، لأنَّ ذلك كالشيء الذي كأنّه قد عُرَّ بها، أي أُلصِق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت