فهرس الكتاب

الصفحة 1371 من 2406

فإنّه جعل عَمىً اسمًا ثم جمعه على الأعماء ( [5] ) . ويقولون:"حبك الشَّيءَ يُعمِي ويُصِمّ". ويقولون:"الحبُّ أعمى". وربَّما قالوا: أعميت الرّجُلَ إذا وجدتَه أعمى. قال:

فأصممت عَمْرًا وأعميتُه *** عن الجُود والفَخْر يوم الفَخَارِ

وربما قالوا: العُمْيان ( [6] ) للعَمَى، أخرجوه على مثال طُغيان. ومن الباب العُمِّيّة: الضلالة، وكذلك العِمِّيَّة. وفي الحديث:"إنّ الله تعالى قد أذهب عنكم عِمّيَّة الجاهليّة"قالوا: أراد الكِبْر. وقيل: فلانٌ في عَميْاء، إذا لم يدر وَجْهَ [الحقِّ وقتِيل عِمِّيَّا، أي لم يُدرَ من ([7] ) ] قتَلَه ( [8] ) . والعَمَاية: الغَوَاية، وهي اللَّجاجة. ومن الباب العَمَاء ( [9] ) : السَّحاب الكثيف المُطْبِق، والقِطعة منه عَمَاءة. وقال الكسائيّ: هو في عمايةٍ شديدةٍ وعَماءٍ، أي مُظلم.

وقال أهل اللغة: المَعَامِي من الأَرَضِينَ: الأغفالُ التي ليس بها أثرٌ من عمارة. ومنه كتاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، لأُكَيْدِر:"إِنَّ لنا المَعَاميَ وأغفال الأرض".

ومن الباب: العَمْي، على وزن رَمْي، وذلك دَفْع الأمواج القَذَى والزَّبَد في أعاليها. وهو القياس، لأنَّ ذلك يغطِّي وجهَ الماء. قال:

* لها زبدٌ يَعْمِي به الموجُ طامِيا ( [10] ) *

والبعير إذا هَدَرَ عَمَى بلُغامِه على هامَتِه عَمْيًا. قال:

* يَعْمِي بمثل الكُرْسُف المسَبَّخِ *

وتقول العرب. أتيتُه ظهرًا صَكَّةَ عُمَيّ، إذا أتيتَه في الظَّهيرة. قال ابنُ الأعرابيّ: يُراد حِينَ يكاد الحر يُعمِي. وقال محمد بن يزيد المبرِّد: حين يأتي الظّبيُ كِناسَه فلا يُبصِر من الحرِّ. ويقال: العَماء: الغُبار. وينشد للمرّار:

تراها تدور بغِيرَانِها *** ويَهجُمُها بارح ذو عَماءِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت