فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 2406

و*نُجِِرُّ في الهَيْجَا الرّمَاحَ ونَدّعِي (1)

أمن

وفي المثل:"مِن مَأمَنِه يُؤْتَى الحَذِر"ويقولون:"البَلَوِيُّ أخُوك ولا تأمَنْه (2) "، يُراد به التَّحذير.

وأمّا التّصديق فقول الله تعالى: { وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا } [يوسف 17] أي مصدِّقٍ لنا. وقال بعض أهل العلم: إن"المؤمن"في صفات الله تعالى هو أن يَصْدُق ما وَعَدَ عبدَه من الثّواب. وقال آخرون: هو مؤمنٌ لأوليائه يؤْمِنُهم عذابَه ولا يظلمُهم. فهذا قد عاد إلى المعنى الأوّل. ومنه قول النّابغة:

والمؤمنِ العَائِذَاتِ الطَّيرِ يمسحُها

رُكْبانُ مَكة بين الغِيلِ والسَّعَدِ (3)

ومن الباب الثاني- والله أَعلمُ- قولنا في الدعاء:"آمين"، قالوا: تفسيره: اللهم افْعَل، ويقال هو اسمٌ من أسماء الله تعالى. قال:

تباعَدَ مِنِّي فُطْحُلٌ وابنُ أُمِّهِ

أَمِينَ فزادَ اللهُ ما بيننا بُعْدا (4)

وربما مَدُّوا، وحُجّتُه قولُه (5)

يا رَبِّ لا تسلِبَنّي حُبَّها أبدًا

ويَرْحَمُ اللهُ عَبْدًا قالَ آمِينَا

أمه - أمو/ي

(1) البيت للحادرة الذبياني في المفضليات (1: 43) ويروى:"بآمن"بكسر الميم.

(2) البلوى: منسوب إلى بلى، وهم بنو عمرو بن الحاف بن قضاعة، انظر الإنباه على قبائل الرواة ص132.

(3) والمؤمن، بالجر على القسم، أو هو عطف على"الذي"في البيت قبله. وهو كما في الديوان 24:

فلا لعمر الذي مسحت كعبته

وما هريق على الأنصاب من جسد

... وفي الأصل"والسند"، صوابه من الديوان. والسعد: أجمة بين مكة ومنى.

(4) أنشده في اللسان (16: 167) برواية:"فطحل إذ سألته"وعلق عليه بقوله:"أراد: زاد الله ما بيننا بعدًا. أمين".

(5) البيت لعمر بن أبي ربيعة، كما في اللسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت