فهرس الكتاب

الصفحة 1465 من 2406

فإنّه يريد أنّها تجاوَزَتْ حتَّى شغلت. ويقال: *كُفَّ عنا عادِيتَك. والعادية: شُغل من أشغال الدَّهر يَعدُوك عن أمرك، أي يَشغلُك. والعَدَاء: الشُّغْل. قال زُهير:

فصَرِّمْ حَبلَها إِذْ صرَّمتهُ *** وعَادَك أن تلاقِيَها عَداءُ ( [24] )

فأمّا العِدَاء فهو أن يُعادِيَ الفرسُ أو الكلبُ [أو] الصَّيّادُ بين صيدين ( [25] ) ، يَصرع أحدَهما على إثر الآخر. قال امرؤ القيس:

فعادَى عِداءً بين ثَورٍ ونعجة *** وبين شَبوبٍ كالقضيمة قَرْهبِ ( [26] )

فإن ذلك مشتقٌّ من العَدْو أيضًا، كأنّه عَدَا على هذا وعدا على الآخَر. وربما قالوا: عَدَاء، بنصب العين. وهو الطَّلَق الواحد. قال:

* يَصْرع الخَمْسَ عَدَاءً في طَلَق ( [27] ) *

والعَدَاء: طَوَار كلِّ شيء، انقاد معه عَرضه أو طُوله. يقولون: لزِمتُ عَدَاء النَّهر، وهذا طريقٌ يأخُذ عَداءَ الجَبل. وقد يقال العُِدْوة في معنى العَداء، وربما طُرحت الهاء فيقال عِدْوٌ، ويُجمَع فيقال: أعداء النّهر، وأعداء الطريق. قال: والتَّعداء: التَّفعال. وربما سمّو المَنْقَلة ( [28] ) العُدَواء. وقال ذو الرمة:

هامَ الفؤادُ بذكراها وخامَرَهُ *** منها على عُدَواء [الدَّارِ] تَسقيمُ ( [29] )

قال الخليل: والعِنْدأْوَة: التواء وعَسَر قال الخليل: وهو من العَدَاء. ونقول: عَدَّى [عن الأمر] يعدِّي تعديةً، أي جاوزَه إلى غيره. وعدّيت عنِّي الهَمَّ، أي نحّيته عنِّي. وعدِّ عنِّي إلى غيري. وعَدِّ عن هذا الأمر، أي تجاوَزْه وخُذ في غيره. قال النابغة:

فعدِّ عمّا ترى إِذْ لا ارتجاعَ له *** وانمِ القُتود على عَيرانةٍ أُجُدِ ( [30] )

وتقول: تعدّيت المفازةَ، أي تجاوزتُها إلى غيرها. وعَدَّيت النّاقةَ أُعدِّيها. قال:

ولقد عَدَّيْتَ دَوْسَرَةً *** كعَلاَة القَيْنِ مِذكارا ( [31] )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت