فهرس الكتاب

الصفحة 1698 من 2406

والإقناع: مَدُّ اليدِ عند الدُّعاء. وسمِّي بذلك عند إقباله على الجهة التي يمدُّ يدَه إليها. والإقناع: إمالةُ الإناء* للماء المنحدِر.

ومن الباب: قَنَع الرَّجُل يَقْنَعُ قُنوعًا، إذا سَألَ. قال الله سبحانه:

{ وَأَطْعِمُوا القَانِعَ والمُعْتَرَّ } [الحج 36] . فالقانع: السَّائل؛ وسمِّي قانعًا لإقبالهِ على مَنْ يسألُه، قال:

مفاقِرَه أعفُّ من القُنوعِ (1)

لَمَالُ المرءِ يُصلِحُه فيُغنِي

ويقولون: قَنِعَ قَنَاعةً، إذا رَضِيَ. وسمِّيتْ قناعةً لأنَّهُ يُقْبِلُ على الشَّيء الذي لهُ راضيًا. والإقناع: مَدُّ البَعيرِ رأسَه إلى الماء للشّرْب. قال ابنُ السِّكَِّيت: قَنَعت الإبلُ والغَنَمُ للمرتع، إذا مالَتْ له. وفلانٌ شاهدٌ مَقْنَعٌ؛ وهذا من قَنِعْتُ بالشَّيء، إذا رَضِيتَ به؛ وجمعه مَقَانع. تقول: إنه رضَىً يُقْنَع به. قال:

شُهودِي على لَيْلَى شهودٌ مَقَانعُ (2)

وعاقَدْتُ ليلَى في الخَلاءِ ولم تَكُنْ

وأما الآخر فالقِنع، وهو مستديرٌ من الرَّمل. والقِنْع والقِنَاع: شِبْهُ طَبَقٍ تُهدَى عليه الهديَّة. وقِناعُ المرأةِ معروفٌ، لأنَّها تُدِيرهُ برأسها. ومما اشتُقَّ من هذا القِناع قولُهم: قَنَّع رَأْسَه بالسَّوطِ ضَربًا، كأنَّه جَعَلَه كالقِناعِ له.

ومما شَذَّ عن هذا الأصل الإقناع: ارتِفاعُ الشَّيء ليس فيه تصَوُّبٌ. وقد يُمكنُ أن يُجعَلَ هذا أصلًا ثالثًا، ويُحتَجَّ فيه بقوله تعالى: { مُهْطعِينَ مُقْنِعِي رُؤُوسِهِمْ } [إبراهيم 43] . قال أهلُ التَّفسير: رافعي رؤوسِهِم.

قنف - قنم - قهو - قهب

(1) للشماخ في ديوانه 56 واللسان (فقر، قنع) والأضداد لابن الأنباري 55. وانظر المخصص (12: 287) .

(2) كذا ورد ضبطه في المجمل واللسان على تقديم الخير. ونسب في اللسان إلى البعيث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت