فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 2406

* قَفْخًا على الهامِ وبَجًّا وَخْضَا (1) *

قال أبو عُبيدٍ: هو طعنٌ يصل إلى الجوف فلا ينفُذ؛ يقال منه بَجَجْتُه أَبُجُّه بَجًَّا. ويقال رجلٌ أَبَجُّ، إذا كان واسعَ مَشَقِّ العينِ (2) . قال ابنُ الأعرابيّ: البجُّ القطع، وشقُّ الجلدِ واللّحمِ عن الدَّم. وأَنشد الأصمعي:

فَجاءتْ كأَنَّ القَسْوَرَ الجَوْنَ بَجَّها

عَسَالِيجُهُ والثَّامِرُ المتناوحُ (3)

يصف شاةً يقول: هي غزيرةٌ، فلو لم ترْعَ لجاءَتْ من غُزْرِها ممتلئةً ضُروعُها حتى كأنّها قد رعَتْ هذه الضروبَ من النّبات، وكأنّها قد بُجّتْ ضروعها ونُفِجتْ (4) . ويقال ما زال يَبُجُّ إبلَه أي يسقيها. وبَجَجْتُ الإبلَ بالماء بَجًّا إذا أرْوَيتَها. وقد بَجَّها العُشْبُ إذا ملأَها شحمًا. والبجباج: البَدَنُ الممتلئ. قال:

* بعد انتفاخِ البَدَن البَجْبَاجِ *

بح

وجمعه بَجابِج. ويقال عينٌ بَجّاءُ، وهي مثل النّجلاء. ورجلٌ بجيج العَين. وأنشد:

يكونُ خَِمارُ القَزِّ فوقَ مُقَسَّمٍ

أغَرَّ بَجيجِ المُقْلتينِ صَبِيحِ

فأما البجباج الأحمق فيحتملُ أن يكون من الباب، لأنّ عَقْله ليس ينام، فهو يتفتّح في أبواب الجهل، ويحتمل أن يقال إنه شاذٌّ.

ومما شذّ عن الباب البَجَّة وهي اسم إلهٍ كان يُعبَد في الجاهلية (5) .

(1) في الأصل:"قفجا"، صوابه في ديوان رؤبة 81 والمجمل واللسان (قفخ، بجج، وخض) .

(2) ومنه قول ذي الرمة:

ومختلق للملك أبيض فدغم

أشم أبج العين كالقمر البدر

(3) البيت لجبيهاه الأشجعي في المفضليات (1: 166) . واللسان (6: 402/ 3: 31) وقبله:

ولو أنها طافت بظنب معجم

نفى الرق عنه جدبه فهو كالح

... و"فجاءت"كذا وردت في الأصل وصحاح الجوهري. وصواب روايتها:"لجاءت"وقد نبه ابن بري على خطأ رواية الفاء. انظر اللسان (بجج) .

(4) يقال نفج السقاء نفجًا: ملأه.

(5) وبه فسر حديث:"إن الله قد أراحكم من الشجة والبجة"في أحد تأويليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت