فهرس الكتاب

الصفحة 1893 من 2406

وماءُ الإنسان مَنِيٌّ، أي يُقَدَّر منه خِلْقَتُه. والمنيَّة: الموت لأنَّها مقدَّرة على كلٍّ. وتمنِّي الإنسانِ كذا قياسه، أملٌ يقدِّرُه (1) . قال قوم له ذلك (2) الشّيء

مني

الذي يَرجُو. والأمْنِيَّة: أُفعولةٌ منه. ومِنى (3) : [مِنَى (4) ] مكّة، قال قومٌ: سمِّي به لما قُدِّر أن يُذبَح فيه: من قولك مَنَاه الله.

ومما يَجرِي هذا المجرى المَنَا: الذي يُوزَن به، لأنَّه تقديرٌ يُعمل عليه (5) . وقولنا: تمنَّى الكِتَابَ: قرأه. قال الله تعالى: { إلاَّ إذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ في أُمْنِيَّتِهِ } [الحج 52] ، أي إذا قرأ. وهو ذلك المعنى، لأن القراءة تقديرٌ ووضع كُلِّ آية موضِعَها. قال:

وآخِرَهُ لاقى حِمام المقادرِ (6)

تمنَّى كتابَ الله أوَّلَ لَيلهِ

ومن الباب: مانَى يُمانِي مماناةً، إذا بارَى غيرَه. وهو في شِعر ابن الطَّثْرِيّة:

سَلِي عَنِّيَ النّدمان حين يقول لي

أخو الكأسِ ماني القومَ في الخَيرِ أورِدِ (7)

وهذا من التَّقدير، لأنَّه يقدِّر فِعله بِفعل غيرِه يريد أنْ يساوِيَه. وأمَّا مُنيَةُ النّاقة، فهي الأيام التي يُتعرَّف فيها ألاقِحٌ هي أم حامل.

منح - منع

(1) في الأصل:"أمل أن يقدره".

(2) كذا ولعل وجه الكلام:"وقال قوم أن تحدثه نفسه بذلك".

(3) في معجم البلدان أنها منونة. وفي القاموس:"ومنى كإلى قرية بمكة، وتصرف". وفي المصباح:"والغالب عليه التذكير فينصرف".

(4) التكملة من المجمل.

(5) في المصباح المنير أن المنا: الذي يكال به السمن وغيره، وقيل الذي يوزن به، رطلان. والتثنية منوان، والجمع أمناء. وفي لغة تميم منَّ بالتشديد والجمع أمنان.

(6) أنشده في اللسان (منى) بدون نسبة. والبيت لحسان بن ثابت في تفسير أبي حيان (6: 382) وليس في ديوانه. ومن مشهور ما قال في عثمان:

يقطع الليل تسبيحًا وقرآنا

ضحوا بأشمط عنوان السجود به

(7) أنشد قطعة من البيت في المجمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت