فهرس الكتاب

الصفحة 2071 من 2406

يُهِلُّ بالفَرْقدِ رُكبانُها

ويقال: انهلَّ المطرُ في شِدَّة صوبِه وصوته انهلالًا.

وأمَّا الذي يُحمَلُ على هذا للقُرْب والجِوار فالهِلالُ الذي في السَّماء، سمِّي به لإهْلاَلِ النّاس عند نظرِهم إليه مكبِّرين وداعين. ويسمَّى هلالًا أول ليلةٍ والثّانية والثالثة، ثم هو قمرٌ بعد ذلك. يقال أهَلَّ الهِلالُ واستُهِلَّ. ثم قيل على مَعنى التَّشبيه تَهَلَّلَ السَّحابُ ببرقه: تلألأ، كأنّ البرق شُبِّه بالهلال.

وممَّا حمل على التَّشبيه أيضًا الهِلال: سِنانٌ له شُعبتان. والهلالُ: الماء القليل في أسفل الرَّكِيِّ. والهِلال أيضًا: ضَربٌ من الحيَّاتِ. قال ذو الرُّمَّة:

هل

هلالٌ بدا في رمضةٍ يتقلَّبُ (1)

إليك ابتَذَلْنَا كلَّ وهمٍ كأنَّه

ويقولون: الهلال: سَلْخ الحيّة. والهِلال: طرَف الرَّحَى إذا انكسَرَ منها. ويقولون: ثوبٌ هَلْهَلٌ: سخيف النّسج، كأنَّه في رِقَّتِهِ ضوءُ الهلال. وشِعْرٌ هَلْهَلٌ: رقيق. وسمِّي امرؤ القيس بن ربيعة مُهلهِلًا لأنَّه أوَّلُ من رقّق الشِّعر (2) ، وقال قومٌ: بل سمِّيَ مُهلهِلًا بقوله:

هَلْهَلْتُ أثْأَرُ جابرًا أو صِنْبِلاَ (3)

لمَّا تَوَعَّرَ في الكُراعِ هجينُهم

وذلك أنَّه إذا أراد إدراكه صوَّت متدارِكًا. ويقال الهُلاهِل: الماء الكثير، وهذا لأنَّ له في جَرَيانِهِ صوتًا؛ وهو [في] الأصل هُراهِر. والهلال: ما يَضُمُّ بين حِنْوَي الرَّحْل، والجمع أهِلّة.

(1) البيت في ملحقات ديوانه 662 واللسان (هلل) .

(2) في الأصل:"رق الشعر"، صوابه في المجمل.

(3) سبق إنشاده في (كرع) برواية:"لما توقل": وأنشده في اللسان (هلل) وأمالي القالي (2: 291) برواية:"لما توعر"فيهما، وأشار في الأمالي إلى رواية"توقل". وأنشده الجوهري:"توغل". وفي اللسان هلل:"قال ابن بري: والذي في شعره: لما توعر، كما أوردناه عن غيره -أي غير الجوهري- وقوله لما توعر، أي أخذ في مكان وعر".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت