فهرس الكتاب

الصفحة 242 من 2406

قال أبو عمرو: الباضع الذي يَجْلِب بَضائِعَ الحيِّ. قال الأصمعي: يقال اتّخَذَ عِرضَه بِضاعةً، أي جعله كالشيءِ يُشتَرى ويُباع، وقد أفصَحَ الأصمعيُّ بما قُلناه، فإنّ في نصِّ قوله: إنما سمِّيت البضاعةُ بضاعةً لأنها قطعة من المال تُجْعَل في التِّجارة.

قال ابنُ الأعرابيّ: البضائع كالعلائق، وهي الجَنائب تُجنَب مع الإبل. وأنشد:

احمِلْ عليها إنها بَضائِعُ

وما أضاعَ اللهُ فَهْوَ ضائِعُ

ومثله:

أرْسَلَها عَلِيقَةً وما عَلِمْ

أنَّ العَلِيقاتِ يُلاقِينَ الرَّقَمْ (1)

ومن باب الأعضاء التي هي طوائفُ من البَدَن قولُهم الشَّجَّة الباضِعة، وهي التي تشُقُّ اللَّحم ولا تُوضِح عن العَظْم. قال الأصمعيّ: هي التي تشقّ اللحم شقًّا خفيفًا. ومنه حديث عمر"أنه ضرب الذي أقْسَمَ على أُمِّ سلَمةَ أنْ تُعْطِيَه، فضَرَبَهُ أدبًا له ثلاثين سوطًا كلها تَبْضَعُ وتحدُرُ"، أي تشقُّ الجِلْد وتَحْدُرُ الدّمَ.

بضع

ومن هذا الباب البِضْعُ من العَدَد، وهو ما بين الثلاثةِ إلى العشرة. ويقال البِضْع سَبعة. قالوا: وذلك تفسير قوله تعالى: { بِضْعَ سِنِينَ } [يوسف 42] . ومن أمثالهم:"تُشْرِط البِضاعَةُ"، يقول: إذا احتاج بَذَلَ بِضاعَتَه وما عنده.

وأما البُقعة فالبُضَيْع بلدٌ، قال فيه حسَّان:

أسألْتَ رَسْمَ الدّارِ أم لم تَسألِ

بَيْنَ الجَوابي فالبُضَيْعِ فحَوْمَلِ (2)

وباضع: موضع. وبَضِيع: جَبَل. وهو في شعر لبيد. والبَضيع البحر. قال الهذلي (3) :

فَظَلَّ يُرَاعي الشَّمْسَ حَتى كأنّها

(1) الشطران في اللسان (12: 136/ 15: 141) وكذا فيما سيأتي في (علق) برواية:"وقد علم".

(2) البيت في ديوان حسان 207 واللسان (بضع) .

(3) هو أبو خراش الهذلي كما في اللسان (بضع، خمل) وديوان الهذليين ص67 مخطوطة الشنقيطي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت