تَبَطُّحَ البَطِّ بجَنْبِ السَّاحلِ (1)
وتبطَّح السَّيْلُ إذا سالَ سَيْلًا عريضًا. قال ذو الرُّمّة:
ولا زَالَ مِنْ نَوْءِ السِّماكِ عليكُما
ونوء الزُّبانَى وابِلٌ متبطِّحُ (2)
بطخ
قال ابنُ الأعرابي: الأبطح أَثرُ السَّيل واسعًا كان أو ضيِّقًا، والجمع أباطح.
قال أهلُ العربيّة: [جُمِعَ] جَمْعَ الأسماء التي جاءت على أفعل، نحو الأحامد والأساود، وذلك لغلبته على المعنى، حتى صار كالاسم. قال الخليل: البَطيحة ما بين واسط والبَصْرة ماءٌ مستَنْقِعٌ لا يُرى طَرَفاه من سَعَتِه، وهو مَغِيض دِجلَة والفُرات (3) . وبَطْحاءُ مَكَّة مِنْ هذا. قال الدّرَيديّ: قُريش البِطاح الذين يَنزِلُون بَطحاءَ مكَّة، وقُريشُ الظَّواهِرِ الذين يَنْزِلون ما حَوْلَ مَكَّة. قال:
فلو شَهِدَتْني مِن قُريشٍ عِصابةٌ
قُريشِ البِطاحِ لا قُريشِ الظَّواهِرِ (4)
قال: فيُسمَّى التُّراب البَطْحاء، يُقال دَعَا ببَطحا قشرها (5) . وأنشدَ:
شَرَّابَة لِلَبَنِ اللِّقاحِ
حَلاَّلة بجَرَعِ البِطاحِ
(1) البيتان في اللسان (بطح) .
(2) البيت في الديوان 77 واللسان (بطح) . والزبانى: واحد زبانيا العقرب، وهما كوكبان مفترقان يسقطان في زمان الصيف. وفي اللسان والديوان"ونوء الثريا". وانظر الأزمنة والأمكنة
(1: 193-311) . وقبل البيت وهو مطلع القصيدة:
أمنزلتي مي سلام عليكما
على النأي والنائي يود وينصح
(3) مثله في اللسان. وزاد"وكذلك مغايض ما بين بصرة والأهواز".
(4) البيت في اللسان (بطح) والجمهرة (1: 225) ، وقد نسب في معجم البلدان (2: 213) إلى ذكوان مولى مالك الدار.
(5) كذا وردت هذه العبارة.